برجل قتل رجلًا فأقاد ولي المقتول منه فانطلق به، وفي عنقه نسعة يجرها، فلما أدبر قال رسول الله ﷺ: القاتل والمقتول في النار فأتى رجلٌ الرجل، فقال له مقالة رسول الله ﷺ فخلى عنه، قال إسماعيل بن سالم: فذكرت ذلك لحبيب بن ثابت، فقال: حدثني ابن أشوع أن النبي ﷺ: إنما سأله أن يعفو عنه فأبى» رواه مسلم (٢) ، وفي رواية: «قال: إني لقاعد مع النبي ﷺ إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة فقال: يا رسول الله! هذا قتل أخي، فقال رسول الله ﷺ: أقتلته؟ فقال: إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة، قال: نعم قتلته، قال: كيف قتلته؟ قال: كنت أنا وهو نحتطب من شجرة فسبني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته، فقال له النبي ﷺ: هل من شيء تؤديه عن نفسك؟ قال: ما لي مال إلا كسائي وفأسي، قال: فترى قومك يسترونك؟ قال: أنا أهون على قومي من ذلك، فرمى إليه بنسعته وقال: دونك صاحبك، قال: فانطلق به الرجل فلما ولى قال رسول الله ﷺ: إن قتله فهو مثله، فرجع فقال: يا رسول الله! بلغني أنك قلت: إن قتله فهو مثله وأخذته بأمرك، فقال له النبي ﷺ: أما تريد أن تبوء بإثمك وإثم صاحبك، فقال: يا نبي الله لعله قال: بلى، قال: فإن ذلك كذلك فرمى بنسعته وخلى سبيله» رواه مسلم والنسائي (٣) ، وفي رواية قال: