عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة» وفي لفظ بدل «المعاومة» «وعن بيع السنين» متفق عليه (٢) ، وفي رواية للنسائي (٣) : «نهى عن المزابنة والمحاقلة والمخاضرة والمخابرة، وقال: المخاضرة بيع التمر قبل أن يزهو، والمخابرة بيع الكيس بكذا وكذا صاعًا، والكيس ما جمع من طعام أو غيره كالصبرة» . ٣٦٢٠ - وعنه: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه» وفي رواية: «حتى يطيب» وفي رواية: «حتى يطعم» متفق عليه (٤) . ٣٦٢١ - وعنه: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع المحاقلة والمزابنة والمخابرة وأن يشتري النخل حتى يشقه والإشقاة أن يحمر أو يصفر أو يؤكل منه شيء، والمحاقلة أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم، والمزابنة أن يباع النخل بأوساق من التمر، والمخابرة الثلث أو الربع وأشباه ذلك» أخرجاه (٥) . ٣٦٢٢ - وعن أنس «أن النبي ﷺ نهى عن المحاقلة، والمخاضرة، والملامسة، والمنابذة» رواه البخاري (١) . قوله: «المحاقلة» قد اختلفت في تفسيرها فقيل ما تقدم في الحديث وقيل بيع الطعام في سنبله والحقل الحرث وموضع الزرع وقيل عن جابر أن المحاقلة أن يبيع الرجل الرجل الزرع بمائة فرق من الحنطة وقيل هو بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه أو بيعه في سنبله. قوله: «المزابنة» بالزاء والموحدة والنون وقد فسرت بما في الحديث وقيل بيع العنب بالزبيب كما في الصحيحين، وفي البخاري (٢) عن ابن عمر «أن المزابنة أن يبيع التمر بكيل إن زاد فلي وإن نقص فعلي» وفي مسلم (٣) عن نافع: «المزابنة بيع ثمر النخل بالتمر كيلًا وبيع العنب بالزبيب كيلًا أو يبيع الزرع بالحنطة كيلًا» . قوله «المعاومة» هي بيع الشجر أعوامًا كثيرة وهي مشتقة من العام كالمشاهرة من الشهر وقيل اكترى الأرض سنين وكذلك بيع السنين هو أن يبيع ثمر النخل لأكثر من سنة في عقد واحد، وذلك لأنه بيع غرر لكونه بيع ما لم يوجد، والمخابرة ستأتي إن شاء الله تعالى في كتاب المساقاة. قوله: «حتى يشقه» بضم أوله ثم شين معجمة ثم قاف، وفي رواية للبخاري (٤) : «يشقح» واشقاح النخل احمراره واصفراره، كما في الحديث والعلة في تحريم ذلك أما مظنة الربا أو الغرر.