لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعامًا، فقال: كُل فإني صائم، فقال: ما أنا بآكل حتى تأكل فأكل، فلما كان من الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم فنام، ثم ذهب يقوم فقال: نم، فلما كان من آخر الليل، قال سلمان: قم الآن فصليا، فقال له سلمان: أن لربك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي ﷺ فذكر له ذلك قال النبي ﷺ: صدق سلمان» رواه البخاري والترمذي وصححه واللفظ له (٢) . ٢٨٥٩ - وعن عائشة قالت: «أُهدي لحفصة طعام وكنا صائمتين فأفطرنا، ثم دخل رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله! إنا أهديت لنا هدية واشتهيناها فأفطرنا، ف قال رسول الله ﷺ: لاعليكما صوما مكانه يومًا آخر» رواه أبو داود (١) بإسناد ضعيف. ٢٨٦٠ - وعن أم هانئ: «أن رسول الله ﷺ دخل عليها فدعا بشراب فشرب ثم ناولها فشربت فقالت: يا رسول الله! إني كنت صائمة؟ فقال رسول الله ﷺ: الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر» رواه أحمد والترمذي (٢) وفي إسناده مقال، وفي رواية لأحمد (٣) : «أن رسول الله ﷺ شرب شرابًا فناولها لتشرب، فقالت: إني صائمة ولكني كرهت أن أرد سؤرك، فقال: إن كان قضاء من رمضان فاقضي يومًا مكانه، وإن كان تطوعًا، فإن شئت فاقضي، وإن شئت فلا تقضي» ولأبي داود (٤) : «قالت: كنت قاعدة عند النبي ﷺ فأتي بشراب فشرب منه، ثم ناولني فشربت، فقلت: إني أذنبت فاستغفر لي، فقال: وما ذاك؟ قالت: كنت صائمة فأفطرت، فقال: أمن قضاء كنت تقضيه؟ قالت: لا، قال: فلا يضرك» وفي إسناده مقال. ٢٨٦١ - وأخرج الدارقطني عن عائشة: «أنه كان ﷺ يدخل على بعض أزواجه فيقول: هل من غداء؟ فإن قالوا: لا، قال: فإني صائم» وقال: هذا إسناد صحيح.