رواهما الترمذي (١) وصححهما. ١٧٣٥ - وقد تقدم (٢) في باب ما جاء في الإمام ينتقل مأمومًا عن عائشة ما يخالف هذه الرواية، وأن الإمام في تلك الصلاة كان النبي ﷺ، وفي رواية لأبي داود (٣) : «أن رسول الله ﷺ كان المقدم بين يدي أبي بكر» وروى ابن خزيمة في "صحيحه" (٤) عن عائشة أنها قالت: من الناس من يقول: كان أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله ﷺ، ومنهم من يقول: كان النبي ﷺ المقدم، والكلام في المسألة طويل في شروح الحديث. وإن كان قادرًا على القيام ١٧٣٦ - عن عائشة أنها قالت: «صلّى رسول الله ﷺ في بيته وهو شاكٍ فصلى جالسًا وصلى وراءه قوم قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركعوا فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جلوسًا فصلوا جلوسًا» متفق عليه، وأخرجه أيضًا أبو داود وابن ماجه و"الموطأ" (١) . ١٧٣٧ - وعن أنس قال: «سقط النبي ﷺ عن فرس فجُحِش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدًا، فصففنا خلفه قعودًا، فلما قضى الصلاة، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون» متفق عليه (٢) ، ولبقية الجماعة نحوه. وفي رواية للبخاري (٣) من حديثه: «أن النبي ﷺ صُرِع عن فرس فجُحِش شقه الأيمن أو كتفه، فأتاه أصحابه يعودونه فصلى بهم جالسًا وهم قيام، فلما سلم، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلَّى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلَّى قاعدًا فصلوا قعودًا» .