إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل مؤخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه آخرة الرَّحْل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود، قلت: يا أبا ذر! ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا بن أخي! سألت رسول الله ﷺ كما سألتني، فقال: الكلب الأسود شيطان» أخرجه مسلم والترمذي وجعل عوض الأصفر الأبيض، ولأبي داود والنسائي (١) معناه. ١٣٦٤ - وعن أم سلمة «أن النبي ﷺ كان يصلي في حجرتها فمر بين يديه عبد الله أو عمر (٢) ، فقال بيده هكذا فرجع، فمرت ابنة (٣) أم سلمة، فقال بيده هكذا فمضت، فلما صلى النبي ﷺ قال: هن أغلب» رواه أحمد وابن ماجه (٤) ، وفي إسناده مجهول. ١٣٦٥ - وعن الفضل بن عباس قال: «زار النبي ﷺ عباسًا في بادية لنا ولنا كُلَيبة وحمار ترعى، فصلى رسول الله ﷺ العصر وهما بين يديه ولم يُؤَخَّرا ولم يُزْجَرا» رواه أحمد والنسائي (٥) ، ولأبي داود (٦) قال: «أتانا رسول الله ﷺ ونحن في بادية لنا ومعه عباس، فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة، وحمار لنا وكليبة يعبثان بين يديه فما بالا ذلك» وإسناده لا بأس به. ١٣٦٦ - وعن ابن عباس قال: «أقبلت راكبًا على أَتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع، فدخلت في الصف فلم يُنْكر ذلك عليّ أحد» رواه البخاري ومسلم وأبو داود و"الموطأ" والترمذي والنسائي (١) بمعناه، وفي رواية لأبي داود (٢) أن ذلك في حجة الوداع، وفي رواية له ولابن ماجه (٣) قال: «تقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب» ، ورواتها ثقات، وفي أخرى (٤) : «تقطع صلاته الحمار والخنزير واليهودي والمجوسي والمرأة، ويجزئ عنه إذا مرّوا بين يديه على قذفة حجر» وهذه الرواية قال أبو داود: ولم أسمعها من محمد بن إسماعيل يعني البصري شيخه، قال: وأحسبه وهم لأنه كان يحدثنا من حفظه.