يسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثًا ثلاثًا، وقال: هذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدّى وظلم» ، رواه أحمد والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة (٢) وصححه. قال الحافظ: وأخرجه أبو داود وابن خزيمة من طرق صحيحة.انتهى. ولفظ أبي داود (٣) : «من زاد على هذا أو نقص، فقد أساء وظلم» وقال صاحب "الإلمام": إسناده صحيح إلى عمرو بن شعيب. وقال في "الخلاصة": الأكثر الاحتجاج بحديث عمرو، وقال المنذري: عمرو بن شُعَيب تكلم فيه جماعة، قلت: عمرو بن شعيب قال فيه يحيى القطان: إذا روى عنه ثقة فهو حجة، وقال البخاري: رأيت أحمد وابن المديني وإسحاق وأبا عُمير وعامة أصحابنا يحتجون به فَمَنِ الناس بعدهم! انتهى. وقال في "التقريب": ثبت سماع شعيب من جده، وقال في "الكاشف": سماع شعيب من جده مُتيقن. انتهى. وساق في "البدر المنير" عن عمرو بن شعيب عن أبيه، أن رجلًا أتى عبد الله بن عمرو، فسأله عن مُحرِم وقع بامرأته.. وفيه التصريح بسماع شعيب بن محمد من جده عبد الله بن عمرو، وساقه الحاكم (٤) ، وقال: هذا حديث صحيح رواته كلهم ثقات حفاظ، وهو كالأخذ باليد في صحة سماع شعيب بن محمد من جده عبد الله بن عمرو، وقال: وقد كنت أطلب الحجة الظاهرة في ذلك، فظفرت بها الآن. وقال البيهقي (١) : سنده صحيح، قال: وفيه دليل على صحة سماع شعيب من جده ومن عبد الله بن عمر ومن ابن عباس. وقال المنذري: إنه حديث حسن، وتعجب صاحب "الإلمام" منه، وقال: رجاله كلهم ثقات، فلا أدري لِمَ لَمْ تصحح. انتهى. وفي "جامع الأصول" ما يؤيد كلام الحاكم، قال: وعن عمرو بن شعيب عن أبيه، قال: طفت مع عبد الله يعني أباه، وفيه: «ثم مضى حتى استلم الحجر، فأقام بين الركن والباب، فوضع صدره وذراعيه وكفيه، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله» أخرجه أبو داود (٢) . انتهى، وهو ظاهر في سماع شعيب من جده عبد الله، وإنما أطلت الكلام على عمرو بن شعيب؛ لأنه سيتكرر حديثه في هذا الكتاب، ومن ضعّف حديثه إنما هو من قبل ما قيل: إن شُعيبًا لم يسمع من جده عبد الله بن عمرو، وقد صح سماعه منه، فلتستحضر هذه الفائدة عند كل حديث يُروى عن عمرو بن شعيب.