٦٧٣- عن يزيد بن أبي حبيب٤ قال: حدثني أسلم أبو عمران مولى لكِنْدَة، قال: "كنا بمدينة الروم، فأخرجوا لنا صفاً عظيماً من الروم، فخرج إليهم مثله أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر صاحب رسول الله ﷺ. فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح به الناس وقالوا: سبحان الله يلقي بنفسه إلى التهلكة. فقام أبو أيوب الأنصاري ﵁ فقال: أيها الناس إنكم تؤلون هذه الآية على هذا التأويل، وإنما نزلت فينا معشر الأنصار. إنا لما أعز الله الإسلام وكثر ناصروه قلنا بعضنا لبعض سِرًّا من رسول الله ﷺ: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه١، فلو أقمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها. فأنزل الله على نبيه ﷺ يَرُدُّ علينا ما قلناه ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ ٢ فكانت التهلكة: الإقامة في أموالنا وإصلاحها، وتركنا الغزو٣. فما زال أبو أيوب شاخصاً٤ في سبيل الله حتى دفن في أرض الروم٥") رواه أبو يعلى الموصلي، وهذا لفظه. وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه، وابن حبان والحاكم٦.