٢١- إملاء يوم الجمعة جمادى الأول سنة ١١٩٠، أخبرنا السيد سليمان بن يحيى والشيخ عبد الله بن سليمان وكلاهما مفتي الشافعية بزبيد قالا: أخبرنا السيد أحمد بن محمد بن المقبول الحسين الشافعي، أخبرنا الشهاب النخلي، أخبرنا البابلي عن خالد عن الغيطي عن شيخ الإسلام، أخبرنا الحافظ ابن حجر، أخبرنا الزين العراقي، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن داود العطار، أخبرنا النووي، أخبرنا الكمال [١٨/ب] الأربلي، أخبرنا محمد بن محمد صاحب الشامل الصغير، أخبرنا الجلال عبد الرحمن القزويني صاحب الحاوي، أخبرنا محمد بن أبي محمد بن الفضل، أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا حجة الإسلام أبو حامد الغزالي، أخبرنا إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، أخبرنا والدي إمام أبو محمد أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري، أخبرنا الفقيه أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أخبرنا أبو محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي، أخبرنا الإمام الأعظم والمجتهد الأفخم إمام الأئمة ورايس هذه الأمة أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي إمام كل شافعي، ﵁، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ﵁، أَنَّ النبي ﷺ، قَالَ: الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلا بَيْعَ الْخِيَارِ. هذا حديث صحيح عجيب التسلسل بالسادات الشافعية، أخرجه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى بن يحيى وأبو داود عن القعنبي والنسائي عن محمد بن مسلمة والحارث بن مسكين عن عبد الرحمن بن القاسم العتقي خمستهم عن مالك وأخرجه الحافظ أبو طاهر السلفي في جزئين من طريق شيخه الإمام الكيس الطبري، أخبرنا إمام الحرمين بسنده قال: وقد وقع لي عاليا من حديث الأصم إلا أن هذه الرواية مع نزولها وجود مما فيها من الفقهاء الأئمة بعضهم عن بعض وقد روينا عن ابن المبارك أنه قال: ليس جودة الحديث قرب الرجال جودة الحديث صحة الرجال أما فيه الشريف فهو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي المكي ولد سنة ١٥٠ ألف وخمسين بقرة وقيل بعسقلان وقيل باليمن وقيل بمكة، والأول أشهر ونشأ بمكة وكتب العلم بالحرمين الشريفين ونشره في المشارق والمغارب وتوفي بمصر ليلة الخميس آخر ليلة من رجب ودفن ليلة الجمعة مستهل شعبان، ﵁، وأرضانا [١٩/أ] ومن كلامه، ﵁، من تعلم القران عظمت قيمته ومن نظر في الفقه نبل قدره ومن كتب الحديث قويت حجته ومن نظر في اللغة رق طبعه ومن نظر في الحساب جزل رأيه ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه ومن كلامه، ﵁،: أُحِبُّ مِنَ الإخْوانِ كُلَّ مُوَاتي وَكلَّ غَضِيض الطَّرْفِ عَن عَثَرَاتي يُوَافِقُنِي في كُلِّ أَمْرٍ أُرِيدُهُ ويحفظي حياً وبعدَ مماتي فَمِنْ لِي بِهذَا؟ لَيْتَ أَنِّي أَصَبْتُهُ لَقَاسَمْتُهُ مَالِي مِنَ الْحَسَنَاتِ ومن كلامه كلُّ العُلُومِ سِوى القُرْآنِ مَشْغَلَةٌ إلاَّ الحَديث وَعِلْمِ الفِقْهِ في الدِّينِ العلمُ ما كانَ فيه: قالَ، حدثنا وَمَا سِوى ذَاكَ وَسْوَاسُ الشَّيَاطِينِ ومن بشارة النبي ﷺ به ما أخبرناه السيد عمر بن أحمد عن خاله عن علي بن عبد القادر الطبري عن المعمر الحصاري عن عبد الرحيم العباس عن الغطي الخيضري عن الحافظ ابن حجر بقراءتي عليه قرأت على أبي الحسن علي بن أبي المجد عن أحمد بن محمد الدمشقي، أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ، أخبرنا أبو المكارم اللبان، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا الحافظ أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، والطيالسي، حدثنا جعفر بن سليمان عن النضر بن معبد عن الجارود، عَن أبي الأحوص، عَن عَبد الله بن مسعود، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ لا تسبوا قريشا فان عالمها يملأ الأرض علما اللهم انك أذقت أولها عذابا أو وبالا فأذق آخرها نوالاً. هكذا أخرجه الطيالسي في مسنده وأبو نعيم في الحلية من طريقه، وأخرجه البيهقي عن أبي بكر بن فورك عن عبد الله بن جعفر بهذا الإسناد والنضر بن معبد ذكره ابن حبان وقال: سمع أنس بن مالك، روى عنه أهل البصرة. وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه. وضعفه النسائي وابن معين والجارود وهو ابن يزيد، فيه مقال، إلا أن للحديث شواهد من حديث علي وأبي هريرة وابن عباس [١٩/ب] ومما أنشده الجلال السيوطي لنفسه: إن ابن إدريس حقا هوبالعلم أحرى لأنه من قريش وصاحب الدارادري ﵃ أجمعين