علي: أتجعله فينا وصاحبه رجل يأتي في آخر الزمان ضرب آدم طويل، فمضى عمر وذكر أن النبي ﷺ وجد في الجب الذي كان في الكعبة سبعين ألف أوقية من ذهب مما كان يهدى إلى البيت وأن علي بن طالب قال: يا رسول الله! لو استعنت بهذا المال على حربك! فلم يحركه، ثم ذكر لأبي بكر فلم يحركه."الأزرقي". ٣٨٠٨٣- عن خالد بن عرعرة قال قال: سلوني عما شئتم! ولا تسألني إلا عما ينفع أو يضر، فقال رجل: يا أمير المؤمنين! ما ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوا﴾ قال: ويحك! ألم أقل لك: لا تسأل إلا عما ينفع أو يضر؟ تلك الرياح، قال: فما ﴿الْحَامِلاتِ وِقْراً﴾ ؟ قال: هي السحاب، قال: فما ﴿الْجَارِيَاتِ يُسْراً﴾ ؟ قال: تلك السفن، قال: ﴿الْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً﴾ ؟ قال: تلك الملائكة، قال: فما ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ ؟ قال: تلك الكواكب، قال: فما ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ ؟ قال: السماء، قال: فما ﴿الْبَيْتِ الْمَعْمُور﴾ ؟ قال: بيت في السماء يقال له: الضراح، وهو بحيال الكعبة من فوقها، حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة فلا يعودون فيه أبدا. قال رجل: يا أمير المؤمنين! أخبرني عن هذا البيت، قال: هو أول بيت وضع للناس، قال: كانت البيوت قبله وقد كان نوح يسكن البيوت ولكنه أول بيت وضع للناس مباركا وهدى للعالمين، قال: فأخبرني عن بنائه، قال: أوحى الله تعالى إلى إبراهيم ﵇ أن ابن لي بيتا، فضاق إبراهيم ذرعا، فأرسل الله إليه ريحا يقال لها السكينة ويقال لها الحجوج، لها عينان ورأس، وأوحى الله تعالى إلى إبراهيم أن يسير إذا سارت ويقيل إذا قالت، فسارت حتى انتهت إلى موضع البيت فتطوفت عليه مثل الجحفة١ وهي بإزاء البيت المعمور، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه إلى يوم القيامة، فجعل إبراهيم وإسماعيل يبنيانه كل يوم ساقا، فإذا اشتد عليهما الحر استظلا في ظل الجبل، فلما بلغ موضع الحجر قال إبراهيم لإسماعيل ائتني بحجر أضعه يكون علما للناس، فاستقبل إسماعيل الوادي وجاء بحجر، فاستصغره إبراهيم ورمى به وقال: جئني بغيره، فذهب إسماعيل وهبط جبريل على إبراهيم بالحجر الأسود وجاء إسماعيل فقال إبراهيم: قد جاءني من لم يكلني فيه إلى حجرك، فبنى البيت وجعل يطوفون حوله ويصلون حتى ماتوا وانقرضوا فتهدم البيت، فبنته العمالقة فكانوا يطوفون به حتى ماتوا وانقرضوا فتهدم البيت، فبنته قريش فلما بلغوا موضع الحجر اختلفوا في وضعه فقالوا: أول من يطلع من الباب، فطلع النبي ﷺ فقالوا: قد طلع الأمين، فبسط ثوبا ووضع الحجر وسطه وأمر بطون قريش فأخذ كل بطن منهم بناحية من الثوب، ووضعه بيده ﷺ. "الحارث وابن راهويه والصابوني في المائتين، هب، وروى بعضه الأزرقي، ك".