ذكر أحمد بن محمد بن عمرو أنا أبي وعمي قال وأنا جدي عمرو بن مصعب حدثني سعيد بن مسلم بن قتيبة سمعت علي بن موسى ولي العهد قال سمعت أبا العباس أمير المؤمنين! قال سمعت أبي محمد بن علي قال سمعت أبا هاشم بن محمد بن الحنفية يحدث عن الحسين ابن علي عن أبيه علي بن أبي طالب ومحمد بن علي عن أبيه عن ابن عباس قال: لما ماتت أم علي بن أبي طالب فاطمة بنت أسد بن هاشم وكانت ممن كفل النبي ﷺ وربته بعد موت عبد المطلب، كفنها النبي ﷺ في قميصه، وصلى عليها واستغفر لها وجزاها الخير بما وليته منه، واضطجع معها في قبرها حين وضعت فقيل له: صنعت يا رسول الله بها صنعا لم تصنع بأحد! قال: إنما كفنتها في قميصي ليدخلها الله الرحمة ويغفر لها، واضطجعت في قبرها ليخفف الله عنها بذلك١ ٣٧٦١٠- عن علي قال: لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم كفنها النبي ﷺ في قميصه، وصلى عليها فكبر عليها سبعين تكبيرة ونزل في قبرها فجعل يومي في نواحي القبر كأنه يوسعه ويسوي عليها، وخرج من قبرها وعيناه تذرفان، وحثا في قبرها، فلما ذهب قال له عمر بن الخطاب: يا رسول الله! رأيتك فعلت في هذه المرأة شيئا لم تفعله على أحد! فقال: يا عمر! هذه المرأة كانت أمي بعد أمي التي ولدتني، إن أبا طالب كان يصنع الصنيع وتكون له المأدبة وكان يجمعنا على طعامه فكانت هذه المرأة تفضل منه كله نصيبا فأعود فيه، وإن جبريل أخبرني عن ربي أنها من أهل الجنة، وأخبرني جبريل أن الله تعالى أمر سبعين ألفا من الملائكة يصلون عليها. "المستدرك للحاكم: ٣/١٠٨". ٣٧٦١١- عن ابن عباس قال: لما ماتت فاطمة أم علي خلع رسول الله ﷺ قميصه وألبسها إياه واضطجع في قبرها، فلما سوى عليها التراب قال بعضهم: يا رسول الله! رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه بأحد؟ قال: إني ألبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنة، واضطجعت معها في قبرها لأخفف عنها من ضغطة القبر، إنها كانت أحسن خلق الله صنيعا إلى بعد أبي طالب. "أبو نعيم في المعرفة والديلمي، وسنده حسن".