كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال - ط الرسالة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال - ط الرسالة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
هي خديعة منك لنا

عمير: ألم ينهك الله عن التجسس؟ ما ترى في سوء الحال؟ ألست طاهر الدم صحيح البدن قد جئتك بالدنيا أحملها على عاتقي؟ قال: يا أحمق! وما الذي جئت به من الدنيا؟ قال: جرابي فيه طعامي، وإداوتي فيها وضوئي وشرابي، وقصعتي فيها أغسل رأسي، وعكازتي بها أقاتل عدوي وأقتل بها حية إن عرضت لي؛ قال صدقت يرحمك الله! فما فعل المسلمون؟ قال: تركتهم يوحدون ويصلون، ولا تسأل عما سوى ذلك، قال: فما فعل المعاهدون؟ قال: أخذنا منهم الجزية عن يد وهم صاغرون، قال فما فعلت فيما أخذت منهم؟ وما أنت وذاك يا عمر! اجتهدت واختصصت نفسي ولم آل أني لما قدمت بلاد الشام وجمعت من بها من المسلمين فاخترنا منهم رجلا فبعثناهم على الصدقات فنظرنا إلى ما اجتمع فقسمناه بين المهاجرين وبين فقراء المسلمين، فلو كان عندنا فضل لبلغناك، فقال: يا عمير! جئت تمشي على رجليك؟ أما كان فيهم رجل يتبرع لك بدابة؟ فبئس المسلمون وبئس المعاهدون! أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليلينهم رجال إن هم سكتوا أضاعوهم، وإن هم تكلموا قتلوهم وسمعته يقول: لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم فقال: يا عبد الله بن عمر! هات صحيفة نجدد لعمير عهدا، قال: لا والله! لا أعمل لك على شيء أبدا: قال: لم؟ قال: لأني لم أنج، وما نجوت لأني قلت لرجل من أهل العهد: أخزاك الله! وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: أنا ولي خصم المعاهد واليتيم، ومن خاصمته خصمته. فما يؤمنني أن يكون محمد ﷺ خصمي يوم القيامة، ومن خاصمه خصمه، فقام عمر وعمير إلى قبر رسول الله ﷺ فقال عمير: السلام عليك يا رسول الله! السلام عليك يا أبا بكر! ماذا لقيت بعدكما! اللهم الحقني بصاحبي لم أغير ولم أبدل! وجعل يبكي عمر وعمير طويلا، فقال: عمير! الحق بأهلك، ثم قدم على عمر مال من الشام فدعا رجلا من أصحابه يقال له حبيب فصر مائة دينار فدفعها إليه فقال: ائت بها عميرا وأقم ثلاثة أيام ثم ادفعها إليه وقل: استعن بها على حاجتك - وكان منزله من المدينة مسيرة ثلاثة أيام - وانظر ما طعامه وما شرابه, فقدم حبيب فإذا هو بفناء بابه يتفلى، فسلم عليه فقال: إن أمير المؤمنين؟ يقرئك السلام، قال: عليك وعليه السلام، قال: كيف تركت أمير المؤمنين؟ قال: صالحا، قال: لعله يجور في الحكم؟ قال: لا، قال: فلعله يرتشي؟ قال: لا، قال: فلعله

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.