للعباس: إذا كان غداة يوم الإثنين فكن في منزلك حتى آتيك؛ فغدا عليه النبي ﷺ ملاءة له من الكتان والقطن فأخذ بعضادتي الباب فقال: هل فيكم غيركم؟ قالوا: لا يا رسول الله إلا موالينا، قال: موالي القوم منهم، فجمعنا إليه، فقال: تدانوا، فشملنا بملاءته ثم قال: اللهم! هذا عمي وصنو أبي فاستره وولده من النار كستري إياهم بملاءتي هذه! قال عبد الله بن عباس: فوالله لقد أمن كل شيء حتى أسكفة١ الباب."ابن النجار". ٣٧٣٢١- عن عائشة قالت: أتى العباس بن عبد المطلب رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إنا لنعرف الضغائن في أناس من وقائع أوقعناها! ف قال رسول الله ﷺ: أما والله إنهم لا يبلغون خيرا حتى يحبوكم لقرابتي! ثم قال رسول الله ﷺ: ترجو سليم شفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطلب. "كر". ٣٧٣٢٢- عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ جالسا مع أصحابه وبجنبه أبو بكر وعمر، فأقبل العباس فأوسع له أبو بكر، فجلس بين النبي ﷺ وبين أبي بكر، فقال النبي ﷺ لأبي بكر: إنما يعرف الفضل لأهل الفضل أهل الفضل، ثم أقبل العباس على النبي ﷺ يحدثه، فخفض النبي ﷺ صوته شديدا، فقال أبو بكر لعمر: قد حدث برسول الله ﷺ علة قد شغلت قلبي، فما زال العباس عند النبي ﷺ حتى فرغ من حاجته وانصرف، فقال أبو بكر: يا رسول الله! حدثت بك علة الساعة؟ قال: لا، قال: فإني قد رأيتك قد خفضت صوتك شديدا، قال: إن جبريل أمرني إذا حضر العباس أن أخفض صوتي كما أمركم أن تخفضوا أصواتكم عندي. "كر". ٣٧٣٢٣- عن ابن مسعود أن النبي ﷺ بعث عمر بن الخطاب ساعيا، فمر بالعباس فأغلظ له، فشكاه عمر إلى النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: يا عمر! إن عم الرجل صنو أبيه، وإنا قد تعجلنا من العباس صدقته لعامين. "ابن جرير". ٣٧٣٢٤- عن ابن مسعود قال: رأيت النبي ﷺ انتشل يد العباس بن عبد المطلب قال: هذا عمي وصنو أبي وسيد عمومتي من العرب وهو معي في السنام الأعلى من الجنة. "ابن النجار وفيه زكريا بن يحيى الرقاشي".