رسول الله ﷺ يقول: إن أقربكم مني مجلسا يوم القيامة من خرج من الدنيا كهيئته يوم تركته وإنه والله ما منكم من أحد إلا وقد تشبث بشيء منها غيري وإني لأقربكم مجلسا يوم القيامة من رسول الله ﷺ. "أبو نعيم". ٣٦٨٩٢- "مسند عمر" عن المدائني قال قال عمر بن الخطاب لأبي ذر: من أنعم الناس بالا؟ قال: لدن في التراب، قد أمن من العقاب ينتظر الثواب؛ قال: صدقت يا أبا ذر."الدينوري". ٣٦٨٩٣- عن أم ذر قالت: لما حضر أبا ذر الوفاة بكيت فقال: ما يبكيك؟ فقلت: مالي لا أبكى وأنت تموت بفلاة من الأرض وليس عندي ثوب يسعك كفنا؟ قال: فلا تبكي فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول لنفر أنا فيهم: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المسلمين، وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد هلك في قرية وجماعة وأنا الذي أموت بفلاة، والله ما كذبت ولا كذبت فأبصري الطريق، قالت فقلت: وأنى وقد ذهب الحاج وانقطعت الطرق، قال: اذهبي فتبصري، قالت: فكنت أجيء إلى كثيب١ فأتبصر ثم أرجع إليه فأمرضه فبينا أنا كذلك إذا أنا برجال على رحالهم كأنهم الرخم٢ فألحت لهم بثوبي، فأقبلوا حتى وقفوا علي وقالوا: مالك يا أمة الله؟ قلت: امرؤ من المسلمين يموت تكفنونه؟ قالوا: ومن هو؟ قلت: أبو ذر، قالوا: صاحب رسول الله ﷺ؟ قلت: نعم، قالت: ففدوه بآبائهم وأمهاتهم وأسرعوا إليه فدخلوا عليه، فرحب بهم وقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول لنفر أنا فيهم: ليموتن رجل بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المسلمين وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد هلك في قرية وجماعة وأنا الذي أموت بالفلاة، أنتم تسمعون أنه لو كان عندي ثوب يسعني كفنا لم أكفن إلا فيه، أنتم تسمعون أني أشهدكم أن لا يكفنني رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو بريدا أو نقيبا؛ فليس من القوم أحد إلا قارف بعض ما قال إلا فتى من الأنصار قال: يا عم! أنا أكفنك، لم أصب مما ذكرت شيئا، أكفنك في ردائي هذا أو ثوبين في عيبتي من غزل أمي حاكتهما لي. فكفنه الأنصاري في النفر الذين شهدوه."أبو نعيم". ٣٦٨٩٤- عن أبي يزيد المدني عن ابن عباس عن أبي ذر قال: كان لي أخ يقال له أنيس وكان شاعرا فذكر إسلامه وقال فيه: إذ مر رسول الله ﷺ وأبو بكر يمشي وراءه فقلت: السلام عليك يا رسول الله! قال: وعليك ورحمة الله - قالها ثلاثا، فقال من أنت؟ ومن أين جئت "وما جاء بك؟ فأنشأت أعلمه الخبر، فقال: من أين كنت تأكل وتشرب؟ فقلت: من ماء زمزم ف قال رسول الله ﷺ: إنها طعام وشراب وإنها مباركة - قالها ثلاثا، فأقمت مع رسول الله ﷺ بمكة فعلمني الإسلام وقرأت من القرآن شيئا فقلت: يا رسول الله! إني أريد أن أظهر ديني، فقال رسول الله ﷺ: إني أخاف عليك أن تقتل، قال: لا بد منه يا رسول الله وإن قتلت فسكت عني، فجئت وقريش حلقا يتحدثون في المسجد فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فانتفضت الحلق فقاموا فضربوني حتى تركوني كأني نصب١ أحمر وكانوا يرون