رسول الله ﷺ: ما يبكيك يا علي؟ قلت: يا رسول الله! يبكيني خصال غير واحدة! تقول قريش غدا: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله، ويبكيني خصلة أخرى كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل الله لأن الله يقول: ﴿وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئاً يُغِيظُ الْكُفَّارَ﴾ إلى آخر الآية، فكنت أريد أن أتعرض للأجر، ويبكيني خصلة أخرى كنت أريد أن أتعرض لفضل الله، فقال رسول الله ﷺ: أما قولك: تقول قريش: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله، فإن لك بي أسوة قالوا؛ ساحر وكاهن وكذاب، وأما قولك: أتعرض للأجر من الله، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وأما قولك: أتعرض لفضل الله، فهذان بهاران من فلفل جاءنا من اليمن فبعه واستمتع به أنت وفاطمة حتى يؤتيكم الله من فضله، فإن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك. "البزار وقال: لا يحفظ عن علي إلا بهذا الإسناد الضعيف، وأبو بكر العاقولي في فوائده، "ك" وقال: صحيح الإسناد، وابن مردويه، وقال ابن حجر في الأطراف: بل هو شبه الموضوع، وعبد الله بن بكير وشيخه ضعيفان، وقال في تجريد زوائد البزار: حكيم بن جبير متروك، قال: والبهار ثلاثمائة رطل بالبغدادي"١ ٣٦٥١٨- عن علي قال: لما كان يوم الحديبية خرج إلينا ناس من المشركين فيهم سهيل بن عمرو وأناس من رؤساء المشركين فقالوا: يا رسول الله! خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقائنا وليس بهم فقه في الدين وإنما خرجوا فرارا من أموالنا وضياعنا فارددهم إلينا، ف قال النبي ﷺ: يا معشر قريش! لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين قد امتحن الله قلبه على الإيمان قالوا: من هو يا رسول الله؟ وقال له أبو بكر: من هو يا رسول الله؟ وقال عمر: من هو يا رسول الله؟ قال: هو خاصف النعل - وكان أعطى عليا نعله يخصفها - ثم قال علي: إن رسول الله ﷺ قال: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. "ت وقال: حسن صحيح غريب٢، وابن جرير وصححه، ض". ٣٦٥١٩- عن علي قال: لما افتتح رسول الله ﷺ مكة أتاه أناس من قريش فقالوا: يا محمد! إنا حلفاؤك وقومك وإنه لحق بك أرقائنا وليس لهم رغبة في الإسلام وإنهم فروا من العمل فارددهم علينا، فشاور أبا بكر في أمرهم فقال: صدقوا يا رسول الله! وقال لعمر: ما ترى؟ فقال مثل قول أبي بكر، فقال رسول الله ﷺ: يا معشر قريش! ليبعثن الله عليكم رجلا منكم امتحن الله قلبه للإيمان أن يضرب رقابكم على الدين، فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا ولكن خاصف النعل في المسجد - وقد كان ألقى نعله إلى علي يخصفها - ثم قال: أما! إني سمعته يقول: لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي يلج النار. "ش" وابن جرير، "ك"، ويحيى بن سعيد في إيضاح الإشكال. ٣٦٥٢٠- عن علي قال: إنه قيل له: كيف ورثت ابن عمك دون عمك؟ فقال: جمع رسول الله ﷺ بني عبد المطلب وهم رهط كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق١ فصنع لهم مدا من طعام فأكلوا حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس أو لم يشرب فقال: يا بني عبد المطلب! إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة وقد رأيتم من هذه اية ما رأيتم فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي؛ فلم يقم إليه أحد فقمت إليه وكنت من أصغر القوم فقال: اجلس، ثم قال ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه فيقول لي: اجلس، حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي، قال: فلذلك ورثت ابن عمي دون عمي. "حم" وابن جرير، "ض". ٣٦٥٢١- "أيضا" أخذ رسول الله ﷺ بيدي فقال: إن موسى سأل ربه أن يطهر مسجده بهارون وإني سألت ربي أن يطهر مسجدي بك وبذريتك، ثم أرسل إلى أبي بكر أن سد بابك، فاسترجع ثم قال: سمعا وطاعة، فسد بابه: ثم أرسل إلى عمر ثم أرسل إلى العباس بمثل ذلك، ثم قال رسول الله ﷺ: ما أنا سددت أبوابكم وفتحت باب علي ولكن الله فتح باب علي وسد أبوابكم. "البزار وفيه أبو ميمونة مجهول".