رسول الله ﷺ: زوجوا عثمان، لو كان لي ثالثة لزوجته، وما زوجته إلا بالوحي من الله. "كر". ٣٦٢٤٧- عن أبي إسحاق قال: قال رجل لعلي بن طالب: إن عثمان في النار، قال: ومن أين علمت؟ قال: لأنه أحدث أحداثا، فقال له علي: أتراك لو كانت لك بنت أكنت تزوجها حتى تستشير؟ قال: لا، قال: أفرأي هو خير من رأي رسول الله ﷺ لابنتيه؟ وأخبرني عن النبي ﷺ أكان إذا أراد أمرا يستخير الله أو لا يستخيره؟ قال: لا بل كان يستخيره، قال: أفكان الله يخير له أم لا؟ قال: بل يخير له، قال: فأخبرني عن رسول الله ﷺ اختار الله في تزويجه عثمان أم لم يختر له؟ ثم قال له: لقد تجردت لك لأضرب عنقك فأبى الله ذلك، أما والله لو قلت غير ذلك ضربت عنقك. "كر". ٣٦٢٤٨- عن أبي الجنوب١ عن علي قال: لقد صنع رسول الله ﷺ بعثمان أمرا ما صنعه بي ولا بأبي بكر ولا بعمر، قلتا: وما صنع به؟ قال: كنا حول رسول الله ﷺ جلوسا وقدمه وساقه مكشوفة إلى رأس ركبته وساقه في ماء بارد كان يضرب عليه عضلة ساقه فكان إذا جعله في ماء بارد سكن عنه، فقلت: يا رسول الله! ما لك لا تكشف عن الركبة؟ فقال: إن الركبة من العورة يا علي! فبينا نحن حوله إذ طلع علينا عثمان فغطى ساقه وقدمه بثوبه، فقلت: سبحان الله يا رسول الله! كنا حولك وساقك وقدمك مكشوفة فلما طلع علينا عثمان غطيته! فقال: ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة؟ ثم طلع علينا عمر فقال: يا رسول الله! ألا أعجبك من عثمان؟ قال: وماذاك؟ قال: مررت به آنفا وهو حزين كثيب فقلت: يا عثمان! ما هذا الحزن والكآبة التي بك؟ قال: مالي لا أحزن يا عمر وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل نسب وصهر مقطوع يوم القيامة إلا نسبي وصهري - وقد قطع صهري من رسول الله ﷺ؟ فعرضت عليه حفصة بنت عمر فسكت عني، فقال رسول الله ﷺ: يا عمر! أفلا أزوج حفصة من هو خير من عثمان؟ قال: بلى يا رسول الله! فتزوج رسول الله حفصة في ذلك المجلس وزوج عثمان بنته الأخرى، فقال بعض من حسد عثمان: بخ بخ يا رسول الله! تزوج عثمان بنتا بعد بنت! فأي شرف أعظم من ذا؟ قال: لو كان لي أربعون بنتا زوجت عثمان واحدة بعد واحدة حتى لا تبقى منهن واحدة، ونظر إلى عثمان فقال: يا عثمان! أين أنت وبلوى تصيبك من بعدي؟ قال: ما أصنع يا رسول الله؟ قال: صبرا صبرا يا عثمان حتى تلقاني والرب عنك راض. "ص، كر". ٣٦٢٤٩- عن كثير بن مرة قال: سئل علي عن عثمان قال: نعم يسمى في السماء الرابعة ذا النورين، وزوجه رسول الله ﷺ واحدة بعد أخرى، ثم قال رسول الله ﷺ: من يشتري بيتا يزيده في المسجد غفر الله له، فاشتراه عثمان فزاده في المسجد، فقال رسول الله ﷺ: من يبتاع مربد بني فلان فيجعله صدقة للمسلمين غفر الله له! فاشتراه عثمان فجعله صدقة على المسلمين، فقال رسول الله ﷺ: من يجهز هذا الجيش - يعني جيش العسرة - غفر الله له! فجهزهم عثمان حتى لم يفقدوا عقالا. "كر".