لي أهلي: أعلمت أن أبا بكر بالموت؟ فأتيته في ثياب سفري فأجده لما به، فقلت: السلام عليك! فقال: وعليك السلام - وعيناه تذرفان، فقلت: يا خليفة رسول الله! كنت أول من أسلم، وثاني اثنين في الغار، وصدقت هجرتك، وحسنت نصرتك، ووليت المسلمين فأحسنت صحبتهم واستعملت خيرهم، قال: وحسن ما فعلت "قلت: نعم، قال: فأنا لله والله أشكر له وأعلم ولا يمنعني ذلك من أن أستغفر الله، فما خرجت حتى مات". "كر وقال: هذا الحديث شبيه بالمسند، قال وإنما أخرجته لأني أعلم له حديثا مسندا سمعه من النبي ﷺ، قال ابن معين: لا أحفظ عن حويطب بن عبد العزى عن النبي ﷺ شيئا". ٣٥٧٣٤- عن أسيد بن صفوان صاحب رسول الله ﷺ قال: لما توفي أبو بكر سجوه ثوبا وارتجت المدينة بالبكاء ودهش الناس كيوم قبض رسول الله ﷺ جاء علي بن أبي طالب مسرعا باكيا مسترجعا وهو يقول: اليوم انقطعت خلافة النبوة - حتى وقف على باب البيت الذي فيه أبو بكر ثم قال: رحمك الله أبا بكر! كنت أول القوم إسلاما وأخلصهم إيمانا وأكثرهم يقينا وأعظمهم غنى وأحدبهم على الإسلام وأحوطهم على رسول الله ﷺ وآمنهم على أصحابه