يقول: " ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يهمون به من النساء إلا ليلتين كلتاهما عصمني الله منهما، قلت ليلة لبعض فتيان مكة ونحن في رعاية غنم أهلنا فقلت لصاحبي: أبصر لي غنمي حتى أدخل مكة فأسمر بها كما يسمر الفتيان: فقال: بلى، فدخلت حتى إذا جئت أول دار من دور مكة سمعت عزفا بالغرابيل والمزامير فقلت: ما هذا؟ فقيل: تزوج فلان فلانة، فجلست أنظر وضرب الله على أذني، فوالله ما أيقظني إلا مس الشمس! فرجعت إلى صاحبي فقال: ما فعلت؟ قلت: ما فعلت شيئا، ثم أخبرته بالذي رأيت، ثم قلت له ليلة أخرى: أبصر لي غنمي حتى أسمر بمكة، ففعل فدخلت، فلما جئت مكة سمعت مثل الذي سمعت تللك الليلة، فسألت فقيل: فلان نكح فلانة، فجلست أنظر وضرب الله على أذني، فوالله ما أيقظني إلا مس الشمس! فرجعت إلى صاحبي فقال: ما فعلت؟ قلت: لا شيء، ثم أخبرته الخبر، فوالله ما هممت ولا عدت بعدهما بشيء من ذلك حتى أكرمني الله بنبوته. " ابن إسحاق وابن راهويه والبزار، ك وأبو نعيم: ق معا في الدلائل، كر، ص"١.