كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال - ط الرسالة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال - ط الرسالة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
يكون نبيا؟ ثم أقبل على الأعرابي

يا ضب! فأجابه الضب بلسان عربي مبين يسمعه القوم جميعا: لبيك وسعديك يا زين من وافى القيامة! قال: من تعبد يا ضب؟ قال: الذي في السماء عرشه، وفي الأرض سلطانه وفي البحر سبيله وفي الجنة رحمته وفي النار عذابه، قال: فمن أنا يا ضب؟ قال: أنت رسول رب العالمين وخاتم النبيين، وقد أفلح من صدقك وقد خاب من كذبك، قال الأعرابي: لا أتبع أثرا بعد عين، والله لقد جئتك وما على ظهر الأرض أحد أبغض إلي منك وإنك اليوم أحب إلي من والدي ونفسي وإني لأحبك بداخلي وخارجي وسري وعلانيتي، أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: الحمد لله الذي هداك إلى هذا الدين الذي يعلو ولا يعلى، ولا يقبله الله إلا بصلاة ولا يقبل الصلاة إلا بقرآن، قال: فعلمني، فعلمه رسول الله ﷺ ﴿الْحَمْدُ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ، قال: زدني يا رسول الله! فما سمعت في البسيط ولا في الرجز أحسن من هذا، قال: يا أعرابي! إن هذا كلام رب العالمين وليس بشعر، وإنك إذا قرأت ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مرة كان لك كأجر من قرأ ثلث القرآن، وإن قرأت: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مرتين كان لك كأجر من قرأ ثلثي القرآن؛ وإن قرأت: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلاث مرات كان كان لك كأجر من قرأ القرآن كله، فقال الأعرابي: نعم الإله إلهنا، يقبل اليسير ويعطي الجزيل، فقال: رسول الله ﷺ: ألك مال؟ قال: ما في بني سليم قاطبة رجل هو أفقر مني، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: أعطوه، فأعطوه حتى أبطروه، فقام عبد الرحمن بن عوف فقال: يا رسول الله! إن عندي ناقة عشراء دون البختي وفوق الأعرابي تلحق ولا تلحق، أهديت إلي يوم تبوك، أتقرب بها إلى الله وأدفعها إلى الأعرابي؟ فقال رسول الله ﷺ: قد وصفت ناقتك، وأصف لك ما عند الله جزاء يوم القيامة، قال: نعم، قال: لك ناقة من درة جوفاء قوائمها من زمرد أخضر وعنقها من زبرجد أصفر، عليها هودج وعلى الهودج السندس والإستبرق تمر بك على الصراط كالبرق الخاطف يغبطك بها كل من رآك يوم القيامة، فقال عبد الرحمن: قد رضيت. فخرج الأعرابي من عند رسول الله ﷺ فلقيه ألف أعرابي من بني سليم على ألف دابة معهم ألف سيف وألف رمح، فقال لهم: أين تريدون؟ فقالوا: نذهب إلى هذا الذي سفه آلهتنا فنقتله، فقال: لا تفعلوا، أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فقالوا له: صبوت، فقال: ما صبوت - وحدثهم الحديث، فقالوا بأجمعهم: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فبلغ ذلك النبي ﷺ فتلقاهم في رداء فنزلوا عن ركابهم يقبلون ما رأوه منه وهم يقولون: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم قالوا: يا رسول الله مرنا بأمراء قال: كونوا تحت راية خالد بن الوليد، فليس أحد من العرب آمن منهم ألف جميعا إلا بنو سليم. "طس وقال: تفرد به محمد بن علي بن الوليد السلمى، عد، ك في المعجزات وأبو نعيم، ق معا في الدلائل، كر؛ وقال هق: الحمل فيه على السلمى، قال: وروى ذلك من حديث عائشة وأبي هريرة وهذا أمثل الأسانيد فيه، قال ابن دحية في الخصائص: هذا خبر موضوع، وقال الذهبي في الميزان: هذا خبر باطل، وقال الحافظ ابن حجر في اللسان: السلمى روى عنه الإسماعيلي في معجمه وقال: منكر الحديث"١. ٣٥٣٦٥- "مسند عمر" عن ابن عمر قال: كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص وهو بالقادسية أن وجه نضلة بن معاوية إلى حلوان العراق فليغر على ضواحيها فوجه سعد نضلة في ثلاثمائة فارس، فخرجوا حتى أتوا حلوان فأغاروا على ضواحيها فأصابوا غنيمة وسبيا، فأقبلوا يسوقون الغنيمة والسبي حتى إذا رهقهم العصر وكادت الشمس أن تؤوب فألجأ نضلة الغنيمة والسبي إلى سفح جبل ثم قام فأذن فقال: الله أكبر الله أكبر، فإذا مجيب من الجبل يجيبه: كبرت كبيرا يا نضلة! قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: كلمة الإخلاص يا نضلة! قال: أشهد أن محمدا رسول الله، قال: هو النذير وهو الذي بشرنا به عيسى ابن مريم وعلى رأس أمته تقوم الساعة، قال: حي على الصلاة، قال: طوبى لمن مشى إليها وواظب عليها قال: حي على الفلاح - قال: أفلح من أجاب محمدا، فلما قال: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله - قال: أخلصت الإخلاص كله يا نضلة! فحرم الله بها جسدك على النار، فلما فرغ من أذانه قمنا فقلنا له: من أنت - يرحمك الله؟ أملك أنت أم ساكن من الجن أم طائف من عباد الله أسمعتنا صوتك؟ فأرنا صورتك فأنا وفد الله ووفد رسول الله ووفد عمر بن الخطاب، فانفلق الجبل عن هامة كالرحا أبيض الرأس واللحية، عليه طمران من صوف، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، قلنا: وعليك السلام ورحمة الله، من أنت - يرحمك الله؟ قال: أنا زريب بن ثرملة وصي العبد الصالح عيسى ابن مريم، أسكنني هذا الجبل ودعا لي بطول البقاء إلى نزوله من السماء، فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويتبرأ مما نحلته النصارى، فأما إذ فاتني لقاء محمد فأقرؤا عمر مني السلام وقولوا له: يا عمر! سدد وقارب فقد دنا الأمر، وأخبروه بهذه الخصال التي أخبركم بها، يا عمر! إذا ظهرت هذه الخصال في أمة محمد فالهرب الهرب: إذا استغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء، وانتسبوا من غير مناسبة وانتموا إلى غير مواليهم، ولم يرحم كبيرهم صغيرهم، ولم يوقر صغيرهم كبيرهم، وترك المعروف فلم يؤمر به، وترك المنكر فلم ينه عنه، وتعلم عالمهم العلم فيجلب به الدنانير والدراهم، وكان المطر قيظا والولد غيضا وطولوا المنازل، وفضضوا المصاحف، وزخرفوا المساجد، وأظهروا الرشا ١ وشيدوا البناء، واتبعوا الهوى، وباعوا الدين بالدنيا، واستخفوا بالدماء، وقطعت الأرحام، وبيع الحكم، وأكل الربوا فخرا، وصار الغنى عزا، وخرج الرجل من بيته فقام إليه من هو خير منه فسلم عليه، وركب النساء السروج. ثم غاب عنا، فكتب بذلك نضلة إلى سعد، فكتب سعد إلى عمر، فكتب عمر إلى سعد: لله أبوك! سر أنت ومن معك من المهاجرين والأنصار حتى تنزل هذا الجبل، فإن لقيته فأقرئه مني السلام، فإن رسول الله ﷺ أخبرنا أن بعض

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.