أهل مكة على صلح وأعطاهم شيئا لو أن نبي الله ﷺ أمر علي أميرا فصنع الذي صنع نبي الله ما سمعت ولا أطعت وكان الذي جعل لهم أن من لحق من الكفار بالمسلمين ردوه، ومن لحق بالكفار لم يردوه. ابن سعد؛ وسنده صحيح. ٣٠١٣٨- عن علي قال: خرج عبدان إلى رسول الله ﷺ يوم الحديبية قبل الصلح فكتب إليه مواليهم فقالوا: يا محمد ما خرجوا إليك رغبة في دينك وإنما خرجوا هربا من الرق، فقال ناس: صدقوا يا رسول الله ردهم إليهم فغضب رسول الله ﷺ فقال: ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا، وأبى أن يردهم وقال: هم عتقاء الله ﷿، وخرج آخرون بعد الصلح فردهم. "د" وابن جرير وصححه، "ق، ض". ٣٠١٣٩- عن البراء قال: لما حصر١ رسول الله ﷺ عن البيت صالحه أهل مكة على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا، ولا يدخلها إلا بجلبان١ السلاح السيف وقرابه، ولا يخرج معه أحد من أهلها، ولا يمنع أحدا أن يمكث بها ممن كان معه فقال لعلي: اكتب الشرط بيننا: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقال المشركون: لو نعلم أنك رسول الله تابعناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله، فأمر عليا أن يمحاها فقال علي: لا والله لا أمحاها، فقال رسول الله ﷺ: أرني مكانها فأراه مكانها فمحاها، وكتب ابن عبد الله فأقام فيها ثلاثة أيام، فلما كان اليوم الثالث قالوا لعلي: هذا آخر يوم من شرط صاحبك، فمره فليخرج، فحدثه بذلك، فقال: نعم فخرج". "ش". ٣٠١٤٠- عن البراء قال: نزلنا يوم الحديبية فوجدنا ماءها قد شربه أوائل الناس فجلس النبي ﷺ على البئر، ثم دعا بدلو منها فأخذ منه بفيه، ثم مجه فيها ودعا الله فكثر ماؤها حتى تروى الناس منها. "ش". ٣٠١٤١- عن البراء قال: كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة. "ش". ٣٠١٤٢- عن جابر قال: كان أصحاب الشجرة ألفا وخمسمائة. أبو نعيم في المعرفة. ٣٠١٤٣- عن جابر قال: كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة، فقال لنا رسول الله ﵌: أنتم اليوم خير أهل الأرض. "ش" وأبو نعيم. ٣٠١٤٤- عن جابر قال: عطش الناس وهم بالحديبية حتى كادت أن تنقطع أعناقهم من شدة العطش، ففزعوا إلى رسول الله ﷺ وقالوا: هلكنا يا رسول الله هلكنا، قال: كلا لن تهلكوا وأنا فيكم، ثم أدخل يده في تور كان بين يديه فيه قريب من مد ماء ففرج فيه أصابعه، فوالذي أكرمه بنبوته لرأيت الماء يفور