٣٠٠٤٤- عن أنس عن المقداد قال: لما تصاففنا للقتال جلس رسول الله ﷺ تحت راية مصعب بن عمير فلما قتل أصحاب اللواء هزم المشركون الهزيمة الأولى وأغار المسلمون على عسكرهم فانتهبوا، ثم كروا على المسلمين فأتوا من خلفهم، فتفرق الناس ونادى رسول الله ﷺ في أصحاب الألوية، فأخذ اللواء مصعب بن عمير، ثم قتل وأخذ راية الخزرج سعد بن عبادة، ورسول الله ﷺ قائم تحتها، وأصحابه محدقون به ودفع لواء المهاجرين إلى أبي الروم العبدري آخر النهار، ونظرت إلى لواء الأوس مع أسيد بن حضير، فناوشوهم ساعة واقتتلوا على الاختلاط من الصفوف ونادى المشركون بشعارهم يا للعزى يا للهبل فأوجعوا والله فينا قتلا ذريعا ونالوا من رسول الله ﷺ ما نالوا، والذي بعثه بالحق إن رأيت رسول الله ﵌ زال شبرا واحدا إنه لفي وجه العدو تثوب إليه طائفة من أصحابه مرة، وتتفرق عنه مرة، فربما رأيته قائما يرمي عن قوسه أو يرمي بالحجري حتى تحاجزوا، وثبت رسول الله ﵌ كما هو في عصابة صبروا معه أربعة عشر رجلا سبعة من المهاجرين وسبعة من الأنصار أبو بكر وعبد الرحمن ابن عوف وعلي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله وأبو عبيدة بن الجراح والزبير بن العوام ومن الأنصار الحباب بن المنذر وأبو دجانة وعاصم بن ثابت والحارث بن الصمة وسهل بن حنيف وأسيد بن الحضير وسعد بن معاذ. الواقدي، "كر".