فأناخ راحلته ووضع رداءه عليها، ثم تنحى ليقضي الحاجة، فجاء رجل فسرق رداءه، فأخذه فأتى به النبي ﷺ فأمر أن تقطع يده: قال: رسول الله تقطع في رداء أنا أهبه له، قال: فهلا قبل أن تأتيني به. "ش". ١٣٤٣٩- عن أبي جعفر محمد بن علي قال: كان في صفوان بن أمية ثلاث من السنة: استعار رسول الله ﷺ حين سار إلى حنين منه أدرعا من حديد فقال صفوان: أغصب يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة قال: فضمنت العارية حتى تؤدي إلى أهلها، وقدم المدينة بعد فتح مكة فقال له رسول الله ﷺ: ما جاء بك يا أبا أمية؟ فقال: يا نبي الله زعم الناس أن لا خلاق لمن لا يهاجر، فقال رسول الله ﷺ: يا أمية لترجعن حتى تنبطح ببطحاء مكة، فعرف الناس أن الهجرة قد انقطعت بعد فتح مكة، وبات في مسجد رسول الله فسرقت خميصته من تحت رأسه فظفر بصاحبه فأتى به رسول الله ﷺ فقال: إن هذا سرق خميصتي، فقال رسول الله ﷺ اذهبوا به فاقطعوه، قال: يا رسول الله هي له، قال: ألا قبل أن تأتينا به فعرف أن لا بأس بالعفو عن الحد ما لم ينته إلى الإمام. "كر". ١٣٤٤٠- عن طاوس قال: قيل لصفوان بن أمية وهو بأعلى مكة: لا دين لمن لم يهاجر، فقال: والله لا أصل إلى أهلي حتى آتي المدينة، فأتى المدينة فنزل على العباس فاضطجع في المسجد وخميصته تحت رأسه فجاء سارق فسرقها من تحت رأسه فأتى به النبي ﷺ فقال: إن هذا سارق فأمر به فقطع فقال: هي له، فقال: هلا قبل أن تأتيني به. "ش". ١٣٤٤١- عن طاوس قال: قيل لصفوان بن أمية: هلك من نفيت له هجرة فحلف أن لا يغسل رأسه حتى يأتي النبي ﷺ فركب راحلته، ثم انطلق فصادف النبي ﷺ عند باب المسجد فقال: يا رسول الله إنه قيل لي: هلك من لا هجرة له، فآليت بيمين لا أغسل رأسي حتى آتيك فقال النبي ﷺ: إن صفوان سمع بالإسلام فرضي به دينا إن الهجرة قد انقطعت بعد الفتح ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا، قال: ثم جاء بسارق خميصة فأمر النبي أن تقطع يده، فقال: لم أرد هذا يا رسول الله، هي عليه صدقة، قال: فهلا قبل أن تاتيني به. "عب".