من يذكر أنه كان زمن عمر بن الخطاب شاب متعبد قد لزم المسجد، وكان عمر به معجبا، وكان له أب شيخ كبير، فكان إذا صلى العتمة انصرف إلى أبيه، وكان طريقه على باب امرأة فافتتنت به، فكانت تنصب نفسها له على طريقه، فمر بها ذات ليلة، فما زالت تغويه حتى تبعها، فلما أتى الباب دخلت وذهب يدخل، فذكر الله تعالى، وجلى عنه، ومثلت هذه الآية على لسانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ فخر الفتى مغشيا عليه فدعت المرأة جارية لها فتعاونتا عليه فحملتاه إلى بابه، واحتبس على أبيه، فخرج أبوه يطلبه فإذا به على الباب مغشيا عليه، فدعا بعض أهله فحملوه فأدخلوه، فما أفاق حتى ذهب من الليل ما شاء الله فقال له أبوه: يا بني ما لك؟ قال خير قال فإني أسألك بالله فأخبره بالأمر، قال أي بني وأي آية قرأت فقرأ الآية التي كان قرأ، فخر مغشيا عليه، فحركوه فإذا هو ميت فغسلوه فأخرجوه ودفنوه ليلا، فلما أصبحوا رفع ذلك إلى عمر ﵁، فجاء عمر إلى أبيه فعزاه به، وقال: هلا آذنتني؟ قال: يا أمير المؤمنين كان ليلا قال عمر: فاذهبوا بنا إلى قبره. فأتى عمر ومن معه القبر، فقال عمر: يا فلان ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فأجابه الفتى من داخل القبر يا عمر قد أعطانيهما ربي في الجنة مرتين."ك". ٤٦٣٥- عن الحسن قال: كان شاب على عهد عمر بن الخطاب يلازم المسجد والعبادة، فعشقته جارية فأتته في خلوة، فكلمته فحدث نفسه بذلك، فشهق شهقة فغشي عليه، فجاء عم له فحمله إلى بيته، فلما أفاق قال يا عم انطلق إلى عمر فأقرئه مني السلام، وقل ما جزاء من خاف مقام ربه؟ فانطلق عمه فأخبر عمر، وقد شهق الفتى شهقة أخرى فمات منها، فوقف عليه عمر، فقال: لك جنتان لك جنتان. "هب". ٤٦٣٦- عن أبي الأحوص قال قال عمر بن الخطاب: أتدرون ما ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ در مجوف."عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم". ٤٦٣٧- عن علي قال: "المرجان صغار اللؤلؤ". "عبد بن حميد وابن جرير".