أنت الذي نفخ الله فيك من روحه وعلمك الأسماء كلها وأمر الملائكة فسجدوا لك قال نعم قال فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة فقال له آدم ومن أنت؟ قال: أنا موسى قال أنت نبي بني إسرائيل الذي كلمك الله من وراء حجاب لم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه؟ قال: نعم قال: فما (١) وجدت أن ذلك كان في كتاب الله قبل أن أخلق قال: نعم قال فيم (٢) تلومني في شيء سبق فيه القضاء قبلي؟ قال رسول الله ﷺ عند ذلك فحج آدم موسى". (د وابن أبي عاصم في السنة وابن جرير وابن خزيمة وأبو عوانة والشاشي وابن مندة في الرد على الجهمية والأجري في الثمانين والأصبهاني في الحجة ص) . ١٥٥١ - عن عمر قال "إنا وجدنا هذا الأمر قد فرغ الله منه قبل أن يخلق الخلق، والمال قد قسم قبل أن يجمع، والناس يجرون على مقادير الله ولن تموت نفس إلا ولله الحجة عليها إن شاء أن يعذبها عذبها وإن شاء أن يغفر لها غفر لها". (حسين (٣) في الاستقامة) . ١٥٥٢ - ومن مسند علي ﵁ عن علي قال "كنا في جنازة في بقيع الغرقد فأتانا رسول الله ﷺ فجلس وجلسنا حوله ومعه مخصرة ينكت بها ثم رفع بصره فقال: (١) ما منكم من نفس منفوسة إلا وقد كتب مقعدها من الجنة والنار (٢) إلا قد كتبت شقية أو سعيدة فقال (٣) القوم يا رسول الله أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل فمن كان من أهل السعادة فسيصير إلى السعادة ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى الشقاوة فقال رسول الله ﷺ بل اعملوا فكل ميسر، أما من كان من أهل الشقاوة فإنه ميسر لعمل أهل الشقاوة وأما من كان من أهل السعادة فإنه ميسر لعمل أهل السعادة ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ . (ط حم خ م د ت ن هـ وخشيش في الاستقامة ع حب هب) . ١٥٥٣ - عن علي قال: "صعد رسول الله ﷺ المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: كتاب كتب الله فيه أهل الجنة بأسمائهم وأنسابهم فيجمل عليهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم إلى يوم القيامة ثم قال: كتاب كتب الله فيه أهل النار بأسمائهم وأنسابهم فيجمل عليهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم إلى يوم القيامة، صاحب الجنة مختوم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل، وصاحب النار مختوم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل وقد يسلك بأهل السعادة طريق الشقاء حتى يقال ما أشبههم بهم بل هم منهم وتدركهم السعادة فتستنقذهم وقد يسلك بأهل الشقاء طريق السعادة حتى يقال ما أشبههم بهم بل هم منهم ويدركهم الشقاء فيستخرجهم، من كتبه الله سعيدا في أم الكتاب لم يخرجه من الدنيا حتى يستعمله بعمل يسعده به قبل موته ولو بفواق ناقة ومن كتبه الله في الكتاب شقيا لم يخرجه من الدنيا حتى يستعمله بعمل يشقى به قبل موته ولو بفواق ناقه والأعمال بخواتمها". (طس وأبو سهل الجنديسابوري في الخامس من حديثه) . ١٥٥٤ - عن الشعبي أن عليا خطب فقال "ليس منا من لم يؤمن بالقدر خيره وشره". (ابن بشران) .