كَعْب ﵀ من أَرَادَ أَن ينظر إِلَى جنَّة عدن فَلْينْظر إِلَيْهِ إِذَا أَزْهَر وَسمي فِيمَا قيل بِمصْر ابْن حام بْن نوح ﵇ والفسطاط مِنْهُ هُوَ الْمحل الَّذِي ضرب بِهِ عَمْرو خيمته حَتَّى فَتحه وَبنى جَامعه موضعهَا وَشهد الصَّلَاة فِيهِ أَكْثَر من أَرْبَعَة آلَاف نفس من كبار الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَنسب إِلَيْهِ من الْعُلَمَاء من لَا يُحْصى كَثْرَة وَلذَا قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ هم أشهر وَأكْثر من أَن يحصيهم الْعَاد وَعمل أَبُو سَعِيد بْن يُونُس وَغَيره لأَهله والواردين عَلَيْهِ تَارِيخا وَمِمَّنْ سمع بِهِ شَيخنَا وَشَيْخه والذهبي وأمم وَكثر الْعلم بِهِ فِي زمن التَّابِعين ثُمَّ ازْدَادَ فِي زمن عَمْرو بْن الْحَارِث وَيَحْيَى بْن أَيُّوب وحيوة بْن شُرَيْح وَاللَّيْث وَابْن لَهِيعَة وَإِلَى زمن ابْن وهب والشَّافِعِي وَابْن الْقَاسِم وأَصْحَابهم وَمَا زَالَ بِهِ علم جم إِلَى أَن ضعف باستيلاء العبيديين - كَمَا أُشير إِلَيْهِ فِي الْقَاهِرَة - وَمَعَ سَعَة الْبَلَد وَكَثْرَة أَهله مكث نَحْو سبع مئة سنة لَا تُقَام الْجُمُعَة فِي غَيْر جَامعه الْعَتِيق إِلَى أَن بَنِي الْجَامِع الْجَدِيد فِي طرفه عَلَى شاطئ النّيل فِي دولة النَّاصِر ثُمَّ حدث تَكْثِير الْجَوَامِع مَعَ تناقص أَهله خُصُوصا حِينَ بنيت الْقَاهِرَة وَالنِّسْبَة إِلَيْهِ مصري بِفَتْح الْمِيم وَكسرهَا وَهُوَ أفْصح