إِنَّه ﴿ﷺ﴾ شرب مِنْهَا وشهرتها بِالْفَضْلِ تغني عَنِ الإطالة بشرحه ويروى من سَبَب تَسْمِيَتهَا أَن جِبْرِيل ﵇ اقتلع قَرْيَة من الشَّام ثُمَّ طَاف بِهَا بِالْبَيْتِ أسبوعا ثُمَّ وَضعهَا محلهَا إِجَابَة لدَعْوَة إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ﵇ لما قَالَ (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ) الْبَقَرَة ١٢٦ وَبهَا مَات ابْن عَبَّاس وَمُحَمّد بْن الْحَنَفِيَّة وَغَيرهمَا من السادات ﵃ وَأكْثر من نزلها ثَقِيف وَاعْتَزل بِهَا الْمُغيرَة بْن شُعْبَة وَكَذَا أَقَامَ فِيهَا الحكم ابْن أَبِي الْعَاصِ عَم عُثْمَان بْن عَفَّان ﵄ ووالد مَرْوَان بإرسال النَّبِي ﴿ﷺ﴾ بِهِ إِلَيْهَا فاستمر إِلَى خلَافَة عُثْمَان فَأَعَادَهُ إِلَى الْمَدِينَة حَتَّى مَات وَلَمْ يزل أهل مَكَّة وَغَيرهَا يرحلون إِلَيْهَا للزيارة والنزهة وانتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة قَدِيما وحَدِيثا ويروى صيد وَج وعضاهة حرَام محرم وَوَج مَوضِع بِنَاحِيَة الطَّائِف وَقيل هُوَ اسْم لحصونها وَقيل اسْم وَاحِد مَخْصُوص مِنْهَا وَلذَا قَالَ الْحميدِي إِنَّه هُوَ الطَّائِف وَعَن سَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَج وَاد مقدس وَكَذَا جَاءَ عَنْ كَعْب وتحريمه يحْتَمل أَن يَكُون عَلَى سَبِيل الْحمى لَهُ وَيحْتَمل أَن يَكُون حرمه فِي وَقت مَعْلُوم ثُمَّ نسخ قَالَه ابْن الْأَثِير أَخْبَرَنِي الشَّيْخ أَبُو الْقَاسِمِ بْن أَبِي أَحْمَد الْهَاشِمِي بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الْقبَّة الْمُبَارَكَة تجاه ضريح ابْن عَبَّاس ﵄ من الْوَادي الْمُقَدّس عَنْ أَبِي بَكْر بْن الْحُسَيْن العثماني أَنْبَأَنَا الْعلم أَبُو مُحَمَّد البرزالي عَنِ الرضي أَبِي عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بَكْر العثماني أَن أَبَا الْعَبَّاس الْعَبدَرِي أنبأه - إِن لَمْ يكن سَمَاعًا - ثَنَا التَّقِي أَبُو مُحَمَّد الْقُرَشِي لفظا فِي مَسْجِد النَّبِي ﴿ﷺ﴾ بِإِزَاءِ ضريح ابْن عَبَّاس مَا بَيْنَ منبره وقبور الشُّهَدَاء من الْوَادي الْمُقَدّس وَج بِحَضْرَة الطَّائِف مِنْهُ أَنا بشير بْن حَامِد بْن سُلَيْمَان الْجَعْفَرِي إِذْنًا قَالَ كتب إِلَيّ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْن الْعَبَّاس الْحُسَيْنِي أَنا أَبُو الْحَسَنِ رشأ بْن نظيف الْعدْل (ح) وَأَنْبَأَنِي بِعُلُوٍّ جدا مُحَمَّد بْن أَحْمَد التدمري عَنِ الصَّدْر الْمَقْدِسِي أَن أَبَا عِيسَى أنبأهم أَنا هبة اللَّه إِذْنًا - إِن لَمْ يكن سَمَاعًا - أَنا أَبُو الْحَسَنِ الْفراء أَنا أَبُو الْقَاسِمِ بْن الضراب قَالا أَنا الْحَسَن بْن إِسْمَاعِيل وَهُوَ وَالِد ثَانِيهمَا ثَنَا أَحْمَد بْن مَرْوَان الْمَالِكِي ثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْبَصْرِيّ قَالَ كَانَ أَحْمَد بْن المعذل ﵀ إِذَا حزبه أَمر قَامَ من اللَّيْل يُصَلِّي وَيَأْمُر أَهله بِالصَّلَاةِ وَيَتْلُو هَذِه الْآيَة (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) طه ١٣٢ ثُمَّ ينشد أَشْكُو إِلَيْك حوادثا أقلقتني فتركتني متواصل الأحزان من لي سواك يَكُون عِنْدَ شدائدي إِن أَنْتَ لَمْ تكلأ فَمن يكلاني لَوْلَا رجاؤك وَالَّذِي عودتني من حسن صنعك لاستطير جناني وشافهني الْمَذْكُور عَنِ الْجمال مُحَمَّد بْن عَلِي بْن مُحَمَّد الْقُرَشِي الشيبي قَوْله يَا أَيهَا الطَّائِف فِي حيهم دمعي غَدا كالمطر الواكف مذ غبت عَنْ عَيْني فأوحشتني فَصحت وأشوقي إِلَى الطَّائِف الْبَلَد الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ طنان وَهِيَ بطاء مُهْملَة ثُمَّ نون مُخَفّفَة وَبعد الْألف نون قَرْيَة من أَعمال القليوبية بالديار المصرية كتب بِهَا الْحَافِظ أَبُو الْفَتْحِ الأبيوردي عَنْ بَعْض أَهلهَا وَحدث بِهَا الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بِقِرَاءَة الشرفي الْمَنَاوِيّ وَسمعت أَبَا عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن مبارك الغمري - وَكَانَ معي بِهَا فِي الرحلة الأولى إِلَى دمياط - يَقُول وَغَيره مِمَّا هُوَ لبَعْضهِم وقومت بَعْض أَلْفَاظه لكسرة من جيب الْخبز تشبعني وشربة من قراح المَاء ترويني وخرقة من جريش الثَّوْب تسترني حَيا وَإِن مت تكفيني لتكفيني قُلْت وَهَذَانِ البيتان عِنْدِي فِيمَا رويته عَنْ غَيْر وَاحِد عَنِ الشمسين الحنفيين ابْن سكر الْمَكِّي والحريري القاهري كِلاهُمَا عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن حجاج الكاشغري الْحَنَفِيّ عَنِ الحسام عَلِي بن الْحجَّاج السغناقي عَنْ حَافظ الدَّين النسابة عَنْ شمس الْأَئِمَّة الكردري عَنْ برهَان الدَّين المرغيناني صَاحب الْهِدَايَة أَنْشدني معِين الدَّين أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّد بْن مَحْمُود الغزنوي النَّيْسَابُورِي لنَفسِهِ فذكرهما وَقَالَ بعدهمَا وَلَا أردد فِي الْأَبْوَاب مضطهدا كَمَا يردد ثَوْر فِي الفداديني لأجعلن ولايات فتنت بهَا فدَاء عرضي وَالدُّنْيَا فدا ديني الْبَلَد التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ الطّور وَهِيَ بِضَم الْمُهْملَة بندر عَلَى سَاحل الْبَحْر بَيْنَ القلزم وأيلة مرساة للواردين من جدة وَتلك النواحي غَالِبا وَمِنْه يركب المسافرون كَذَلِك أَيْضا لاسيما التُّجَّار وَفِيه خطْبَة لايقيم فِيهَا الْجُمُعَة غَالِبا إِلَّا من يردهُ لِأَن أَكْثَر أَهله نَصَارَى وعَلى مرحلة مِنْهُ طور سيناء وجبال الطّور دَاخِلَة فِي بَحر القلزم وَبهَا كروم وبساتين مَعَ كنائس وصوامع هدم فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق أَكْثَرهَا لدعوى حدوثها وَقَدْ كتب بِهَا شَيخنَا عَنْ بعض رفقائه وَسمعت أَبَا الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْغَزِّي الْمَالِكِي وَقَدِ اجْتَمَعنَا هُنَاكَ فِي توجه كُل منا إِلَى مَكَّة يَقُول سَمِعت أَبَا الْخَيْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي يَقُول وَبعد فالإِنْسَان لَيْسَ يشرف إِلَّا بِمَا يحفظه وَيعرف لذاك كَانَ حاملوا الْقُرْآن أَشْرَاف الْأمة أولي الْإِحْسَان وَإِنَّهُم فِي النَّاس أهل اللَّه وَإِن رَبنَا بهم يباهي وَقَالَ فِي الْقُرْآن عَنْهُم وَكفى بِأَنَّهُ أورثه من اصْطفى وَهُوَ فِي الْأُخْرَى شَافِع مُشَفع فِيهِ وَقَوله عَلَيْهِ يسمع