أُصِيب عَلَى عمدان قصر سَيْف بْن ذِي يزن مَكْتُوب بالمسند فترجم بِالْعَرَبِيَّةِ باتوا عَلَى قلل الأجبال تحرسهم غلب الرِّجَال فَلم تمنعهم القلل واستنزلوا من أعالي عز معقلهم فأسكنوا حُفْرَة يَا بئس مَا نزلُوا ناداهم صارخ من بَعْد مَا دفنُوا أَيْن الأسرة والتيجان وَالْحلَل أَيْن الْوُجُوه الَّتِي كَانَت محجبِة من دونهَا تضرب الأستار والكلل فأفصح الْقَبْر عَنْهُم حِينَ ساءلهم تِلْكَ الْوُجُوه عَلَيْهَا الدُّود تقتتل قَدْ طَال مَا أكلُوا دهرًا وَمَا نعموا فَأَصْبحُوا بَعْد ذَاك الْأكل قَدْ أكلُوا الْبَلَد الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ الزبداني وَهِيَ بِفَتْح الزَّاي وَالْمُوَحَّدَة وَالدَّال الْمُهْملَة وَآخره نون وياء كياء النّسَب بلد الْحسن لَيْسَ لَهُ أسوار كثير المنازه وَالْخصب عَلَى طرف نهر بردي متوسط بَيْنَ دمشق وبعلبك بَينه وَبَين كُل مِنْهُمَا ثَمَانِيَة عشر ميلًا والبساتين مُتَّصِلَة مِنْهُ إِلَى دمشق وَهُوَ مِمَّن سمع بِهِ الْعِرَاقِيّ والذهبي وبظاهره مَكَان للمسافرين يُقَال لَهُ خَان الفندق تهدم حَتَّى صَار كَالتَّلِّ فساعد البلاطنسي المستولي عَلَيْهِ بجباية من التُّجَّار وَنَحْوهم حَتَّى بَنِي وَفِي الْمُتَأَخِّرين الإِمَام الْمُفْتِي الْجمال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عمار بْن قَاضِي الزبداني الشَّافِعِي وَكَذَا فيهم عز الدَّين مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ السوقي من بابل السُّوق وَهِيَ بليدَة بالزبداني أروي عَنْ أَصْحَابها