البلدانيات للسخاوي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
بَل فِي نفس الْبَلَد أَمَاكِن عامرة بِالْعدَدِ وَالرِّجَال المطوعة وجدد بِهَا سُلْطَان الْوَقْت برجا حسنا لأجل حفظهَا لِأَن بَينهَا وَبَين الْبَحْر الْملح ثَمَانِيَة عشر ميلًا وتسمي قَدِيما الأرمسية بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الرَّاء الْمُهْملَة وَضم الْمِيم وَكسر السِّين الْمُهْملَة ثُمَّ مثناه تَحْتَانِيَّة مُشَدّدَة وهاء باسم جَزِيرَة هُنَاكَ بَيْنَ الْبَحْرين وَكَثِيرًا مَا يَأْخُذ سراق الفرنج مِنْهَا مِمَّا يَكُون للْمُسلمين حرسها اللَّه تَعَالَى وانتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة من الْمُتَقَدِّمين وَغَيرهم يُقَال لكل مِنْهُم الرَّشِيدِيّ وشاركهم فِي الانتساب كَذَلِك جَمَاعَة فبعض لهارون الرشيد وَبَعْض لمن كَانَ يُقَال لَهُ لأجل بُلُوغ جَمِيع مطالبه وأغراضه الرشيد وتشتبه هَذِه النِّسْبَة بالرشيدي بِالتَّصْغِيرِ كَمَا بَيْنَ فِي مَحَله