يَكُونُ بَيْنَ يَدِي السَّاعَةِ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِح كَافِرًا بيبع أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ أخرجه التِّرْمِذِي فِي جَامعه عَنْ قُتَيْبَة عَنِ اللَّيْث فَوَقع لنا بَدَلا لَهُ عَالِيًا وَقَالَ إِنَّه غَرِيب من هَذَا الْوَجْه وَحسن لَهُ بَعْض الْأَحَادِيث مِمَّا قَالَ فِيهِ أَيْضا إِنَّه غَرِيب من هَذَا الْوَجْه هَذَا مَعَ قَوْله فِي مَوضِع آخر وَقَدْ تكلم أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي سَعْد بْن سِنَان وَرَوَاهُ أَبُو يعلي فِي مُسْنده من حَدِيث يُونُس عَنِ اللَّيْث فَجعله سَعِيد بْن سِنَان وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ابْن وهب عَنْ عَمْرو بْن الْحَارِث وَابْن لَهِيعَة كِلَاهُمَا عَنْ يَزِيد فَقَالَا عَنْ سِنَان بْن سَعْد وَفِي الْبَاب عَنِ النُّعْمَان بْن بشير وَأبي أُمَامَة وَغَيرهمَا من الصَّحَابَة ﵃ وَلذَلِك حسنته وأنشدني أَبُو الْعَبَّاس الْمَذْكُور بِهَا لفظا لنَفسِهِ قَالُوا إِذَا لَمْ يخلف ميت ذكرا ينسي فَقُلْتُ لَهُم فِي بعض أشعاري بعد الْمَمَات أصيحابي ستذكرني بِمَا أخلف من أَوْلَاد أفكاري الْبَلَد الْعشْرُونَ الجزيرة الْوُسْطَى وَهِيَ حَادِثَة أَوَائِل الْقرن الثَّامِن حِينَ انحسار المَاء عَنْهَا وَيُقَال إِن الطَّبِيب الْفَاضِل الشَّمْس ابْن الْأَكْفَانِيِّ تفرس مصيرها مَدِينَة حِينَ كَانَ يمر إِذْ ذَاك بِهَا فَكَانَ كَذَلِك بنيت فِيهَا الدّور الجليلة وَالْجَامِع والطاحون والأسواق وَنَحْوهَا وغرست فِيهَا الْبَسَاتِين وحفرت بِهَا الْآبَار وَصَارَت متنزها حسنا إِلَّا أَنه خف شَأْنهَا فِي أَوَائِل الْقرن التَّاسِع مَعَ وجود بقايا بهجة بِهَا الْآن مُضَافا لما تجدّد بَعْد من دور ومعاصر لقصب السكر بَل وجامع تُقَام فِيهِ الْجُمُعَة أَيْضا وَغير ذَلِكَ وَقيل لَهَا الْوُسْطَى لتوسطها بَيْنَ الرَّوْضَة وبولاق وَبَين الْقَاهِرَة وبر الجيزة وَرُبمَا يُقَال لَهَا جَزِيرَة أروى وَقَدْ حدث بِهَا الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ سمع مِنْهُ بِهَا شَيخنَا الْمخْرج عَنْهُ فِيهَا بَل كَانَ يقْرَأ بِهَا الْعلم وَلَهُ فِيهَا مآثر