إِنَّكُم ستجندون أَجْنَادًا فَجُنْدًا بِالشَّامِ وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ فَقَالَ الْحَوَالِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ خِرْ لِي قَالَ ﴿ﷺ﴾ عَلَيْكَ بِالشَّامِ زَادَ الْهَاشِمِيُّ فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَلْيَسْقِ مِنْ غُدُرِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ فَكَانَ أَبُو إِدْرِيسَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْتَفَتَ إِلَى ابْنِ عَامِرٍ فَقَالَ مَنْ تَكَفَّلَ اللَّهُ بِهِ فَلا ضَيْعَةَ عَلَيْهِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مُسَلْسَلٌ مِنْ طَرِيقِنَا الثَّانِي بِالدِّمَشْقِيِّينَ فِي جَمِيعِ رِجَالِهِ وََقَدْ دَخَلْتُهَا وَكَذَا نَزَلَهَا ابْنُ حَوَالَةَ ﵁ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ وَالْحَاكِمِ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَقَالَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ كِلاهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَكِنَّهُمَا قَالا عَنْ مَكْحُولٍ بَدَلَ رَبِيعَةَ وَهَكَذَا رَوَاهُ عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ سَعِيدٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُمَا فَقَدْ رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْهُمَا مَعًا لَكِنْ بِدُونِ أَبِي إِدْرِيسَ نَبَّهَ عَلَيْهَا الْمِزِّيُّ فِي أَطْرَافِهِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ فَرَبِيعَةُ لَمْ يُدْرِكْ ابْنَ حَوَالَةَ وَمَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَقَدْ روينَاهُ فِي فَضَائِل الشَّام لأبي مُحَمَّد الربعِي من طَرِيق الْوَلِيد بْن مُسْلِم بِإِثْبَات أَبِي إِدْرِيس فَكَأَنَّهُ سَهْو فَقَدْ روى أَحْمَد طَرِيق مَكْحُول خَاصَّة من طَرِيق مُحَمَّد بْن رَاشد عَنْهُ بِدُونِهِ وَمِمَّنْ روى هَذَا الْحَدِيث عَنِ ابْن حِوَالَة سلمَان أَوْ سُلَيْمَان بْن سمير ومرثد أَبُو قتيلة وَكِلَاهُمَا عِنْدَ أَحْمَد فِي مُسْنده والطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَثَانِيهمَا عِنْدَ أَبِي دَاوُود فِي سنَنه وَالْبَغوِيّ وَابْن شاهين فِي مُعْجم الصَّحَابَة لَهما وَكَذَا رَوَاهُ بسر بْن عُبَيْد اللَّهِ الْحَضْرَمِيّ وَصَالح بن رستم كِلَاهُمَا عَنِ ابْن حِوَالَة بِنَحْوِهِ وَرَوَاهُ جُبَيْر بْن نفير والْحَارث بْن الْحَارِث الْحِمصِي وَعبد اللَّه بْن عَبْد الثمالِي وَكثير بْن مرّة وَآخَرُونَ أَن ابْن حِوَالَة قَالَ فَذكر نَحوه وَلَفظ رِوَايَة أَبِي قتيلة عَلَيْك بِالشَّام فَإِنَّهُ خيرة اللَّه من أرضه يجتبي إِلَيْهَا خيرته من عباده فَإِن أَبَيْتُم فَعَلَيْكُم بيمنكم واسقوا من غدركم فَإِن اللَّه قَدْ توكل لي بِالشَّام وَأَهله وَلَهُ شَاهد عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء وواثلة بْن الْأَسْقَع وَابْن عُمَر وَغَيرهم من الصَّحَابَة ﵃ وَبِالسَّنَدِ الأَوَّل إِلَى أَبِي بَكْر الْهَاشِمِي ثَنَا أَبُو مسْهر ثَنَا سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيز لَعَلَّه عَنْ ربيعَة بْن يَزِيد قَالَ قَالَ أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ ﵀ الْمَسَاجِد مجَالِس الْكِرَام