فَقُلْتُ: هَذَا ابْنِى، فَأَرَسْلَ مَعِى بِلَالًا، قَالَ: انْطَلِقْ مَعَهُ قَبَلَهُ [فَسَلهُ] أبُوك [هُوَ؟ ] فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ فَأدْفَعْهُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَقَالَ: أَبُوكَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَتَى بِلَالٌ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ وَاحِدًا مِنْهُمَا مُسْتَعْبِرًا إِلَى صَاحِبِهِ، فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاكَ جَفَاءُ الأَعْرَابِ". [ش] (١). ٧٠٦/ ٣٣ - "عَنِ الشَّعْبِىِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ كَانَ جَالِسًا في المَسْجِدِ فَمَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَانِى فَجِئْتُ، فَقَالَ: اجْلِسْ هَهُنَا فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِى: كَيْفَ تَقُولُ الشِّعْرَ؟ كأنَّهُ يَتَعَجَّبُ، فَقُلْتُ: أَنْظُرُ ثُمَّ أَقُولُ، قَالَ: فَعَلَيْك بِالمُشْرِكِينَ، وَلَمْ أَكُنْ هَيَّأتُ شَيْئًا، فَأَنْشَدْتُهُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ: - فَأَخْبِرُونِى أَثْمَان العَبَاءِ مَتَى ... كُنْتُمْ بَطَارِيقَ أَوْ [دَانَتْ] لَكُمْ مُضَرُ فَعَرَفْتُ الكَرَاهِيةَ في وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا هَاشِمَ الخَيَرِ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَكُمْ ... عَلَى البَرِيَّةِ فَضْلًا مَا لَهُ غِيَرُ إِنِّى تَفَرَّسْتُ فِيكَ الخَيْرَ أَعْرِفُهُ ... فِرَاسَةً خَالفَتهُمْ في الَّذِى نَظَرُوا وَلَوْ سَأَلتَ أَوِ اسْتَنْصَرْتَ بَعْضَهُمُ ... في جُلِّ أَمْرِكَ مَا آوَوْا وَلَا نَصَرُوا فَثَبَّتَ اللَّهُ مَا آتَاكَ مِنْ حَسَنٍ ... تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِى نُصِرُوا فَأَقْبَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَبَسِّمًا فَقَالَ: وَأَنْتَ فَثَبَّتَكَ اللَّهُ". ابن جرير (١). ٧٠٦/ ٣٤ - "عَنِ الشَّعْبِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اهْتَمَّ بِالصَّلَاةِ اهْتِمَامًا شَدِيدًا تَبَيَّنَ ذَلِكَ فِيهِ، وَكَانَ مِمَّا اهْتَمَّ يهِ مِنْ أَمْرِ الصَّلَاةِ أَنْ ذُكرَ النَّاقُوسُ فَقَالَ: هُوَ مِنْ أَمْرِ النَّصَارَى ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ رِجَالًا يُؤْذِنُونَ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ في الطَّرِيقِ، ثُمَّ قَالَ: أكْرَهُ أَشْغَلُ رِجَالًا عَنْ صَلَاتِهِمْ بِصَلَاةِ غَيْرِهِمْ، فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْد مُهْتَمًا بِهَمِّ النَّبِىِّ ﷺ فَأَتَاهُ آتٍ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَقَالَ لَهُ: إِيتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمُرْهُ فَليَأمُرْ رَجُلًا فَليُؤَذِّنْ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَن لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، ثُمَّ يُعِيدُ الشَّهَادَةَ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَىَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَىَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَىَّ عَلَى الفَلَاحِ، حَىَّ عَلَى الفَلَاح، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، ثُمَّ يُمْهِلُ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ النَّائِمُ وَيَتَوَضَّأَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ، ثُمَّ يَقُولُ مِثْلَ مَا أَذَّنَ حَتَّى إِذَا بَلَغَ حَىَّ عَلَى الفَلَاحِ قَالَ: قَدْ قَامتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامتِ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنَا قَدْ أَتَانِى مِثْلُ الَّذِى قَدْ أَتَاهُ، وَلَكِنْ قَدْ سَبَقَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْد، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا بِلَالُ [انَظُرْ] مَا يَأمُرُكَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَاصْنَعْهُ".