لِي أَخِي: اقْعُدِي يَا أُمَّ إِسْحَاقَ فَإِنِّي نَسِيتُ نَفَقَتِي بِمَكَّة، فَقُلْتُ: إِنِّي أَخْشَى الْفَاسِقَ زَوْجِي، قَالَ: كَلَّا إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَتْ: فَلَبِثْتُ أَيَّامًا فَمَرَّ بِيَ رَجُلٌ قَدْ عَرَفْتُهُ وَلَا أُسَمِّيهِ، فَقَالَ: مَا يُقْعِدُكِ هَهُنَا يَا أُمَّ إِسْحَاقَ؟ قُلْتُ: أَنْتَظِرُ إِسْحَاقَ ذَهَبَ يَأخُذُ نَفَقَتَهُ، قَالَ: لَا إِسْحَاقَ لَكِ قَدْ لَحِقَهُ الْفَاسِقُ زَوْجُكِ فَقَتَلَهُ، فَقَدِمْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! قُتِلَ إِسْحَاقُ وَأَنَا أَبْكَى وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيَّ فَإِذَا نَظَرْتُ إِليْهِ [وَقَدْ] نَكَّسَ فِي الْوُضُوءِ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَنَضَحَهُ فِي وَجْهِي، فَقَالَتْ أُمُّ حَكِيمٍ: وَلَقَدْ كانتْ تُصِيبها الْمُصِيبَةُ الْعَظِيمَةُ فَتَرَى الدُّمُوعَ فِي عَيْنِهَا وَلَا تَسِيلُ عَلَى خَدِّهَا". خ في تاريخه، وسمويه، حل، قال في الإصابة: بشار ضعفه ابن معين (١). ٦٨١/ ٢ - "عَنْ أُمِّ أَنَسٍ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَوْصِنِي، قَالَ: اهْجُرِي الْمَعَاصي فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْهِجْرَةِ، وَحَافِظِي عَلَى الفَرائِضِ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْجِهَادِ، وَأَكْثِرِي ذِكْرَ اللهِ - تَعَالَى- فَإِنَّكِ لَا تَأتِينَ اللهَ ﷿ غَدًا بِشَيءٍ أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ كَثْرَة ذِكْرِهِ". ابن شاهين في الترغيب في الذكر (٢).