إنَّ صَاحِبَ فَارِس مزق كِتَابي، واللهُ - تَعَالَى- مَزقَ مُلْكَهُ، وَإنَّ صَاحِبَكُمْ بلغني أنه اعتنى بِكِتَابِي، وَإنَّهُ لَنْ يَزَالَ للنَّاسِ بِهِ بأسٌ شَدِيدٌ مَا كَانَ فِي العَيْشِ خَيْرٌ، فَلَمَّا قُمْتُ قَالَ لِي - تَعَالَه إنَّهَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ أَخَذَ بِثَوبْهِ فالقاه عَنْهُ، فَنَظَرْتُ إلى التي بِظَهْرِهِ". كر (١). ٦٥٤/ ١٥٢ - "عَنْ حَرْبِ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بلعدوية حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلى المدِينَة فَنَزَلْتُ إلى الوَادِي وَإِذَا رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا وَاحِدٌ، وَإِذَا المُشْتَرِي يَقُولُ لِلْبَائِع: أَحْسِنْ مُبَايَعتِي، فَقُلْت فِي نَفْسِي: هَذَا الهَاشِميُّ الذي أَضَلَّ النَّاسَ أَهُوَ هُوَ فَنَظَرْتُ فَإذَا رَجُلٌ حَسَنُ الوجْهِ، عَظيمُ الجَبْهَةِ دَقِيقُ الأَنْفِ، دَقِيقُ الحَاجِبَيْنِ، وَإِذَا من ثُغرة نحره إِلى سُرَّتِهِ مِثْلُ الخَيْطِ الأَسْوَدِ، وَإِذَا هُوَ بَيْنِ طِمْرَيْنِ ودنا منه فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ فَرَدُّوا عَلَيْهِ فَلَمْ أَلْبَثْ إذْ دَعَا المُشْتَرِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله قُلْ لَهُ فَلْيُحْسِنْ مُبَايَعِتي، فَمَرَّ يده وَقَالَ: أَمْوَالكُمْ تَمِلكُون إِنِّي لا أَرجو أنْ أَلْقَى الله - تَعَالَى- يَوْمَ القِيَامَةِ لا يَطْلُبُني أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشِيْءٍ ظَلَمْتُهُ