إِنَّ أَطْوَلَكُمْ حُزْنًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُكُمْ فَرَحًا فِي الآخِرَةِ، وَإِنَّ أَكْثَرَكُمْ شبَعًا فِي الدُّنْيَا أَكْثرُكُمْ جُوعًا فِي الآخِرَةِ، فَوَجَدتُ الْبَيْتَ أَخْلَى لِقَلْبِي، وَأَقدرَ لِي عَلَى مَا تُرِيدُ منِّي، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: هُوَ واللهِ أفقه منا". كر (١). ٦٥٤/ ٨٥ - "عَنِ الْحَسن البَصْرِيِّ قَالَ: كَانَ لِعَامِرِ بْن عبد قَيْسٍ مَجَلِسٌ فِي الْمَسْجِد الْجَامِعِ، فكُنَّا نَجَتِمعُ إليَه فَفَقَدْنَاهُ أَيَّامًا فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا أَبا عَبْدِ اللهِ تَرَكْتَ أَصْحَابَكَ وَجَلَسْتَ هَاهُنَا وَحْدَكَ، فَقَالَ: إنَّهُ مَجْلِسٌ كَثِيرُ الأَغَالِيطِ وَالتَّخْلِيطِ، وَإِنِّي لَقيتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّد ﷺ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ أَخْلَصَ النَّاسِ إِيمَانًا يَوْمَ القِيَامَةِ أَشَدُّهُمْ مُحَاسَبَةً فِي الدُّنْيَا لِنَفْسِهِ، وَإنَّ أَشَدَّ النَّاسِ فَرَحًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّهُمْ حُزْنًا فِي الدُّنْيَا، وَإنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ ضَحكًا يَوْمَ القِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ بُكَاءً فِي الدُّنْيَا، وَأَخْبَرُونِي أنَّ اللهَ ﷿ فَرَضَ فَرَائِضَ، وَسَنَّ سُنَنًا، وَحَدَّ حُدُودًا فَمَنْ عَمِلَ بِفَرَائِضِ اللهِ - تَعَالَى- وَسُنَنَهِ وَاجْتَنَبَ حُدَودَهُ أدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَمَنْ عَمِلَ بِفَرَائِضِ اللهِ - تَعَالَى- وَسُنَنِهِ وَارتَكَبَ حُدُودَهُ، ثُمَّ تَابَ، ثُمَّ ارْتَكَبَ ثُمَّ تَابَ، ثُمَّ اْرَتَكَبَ ثُمَّ تَابَ، ثُمَّ ارْتَكَبَ استقبل أهوال يَوْمِ القِيَامَةِ وزلازلها، وشدَائِدهَا ثُمَّ يُدْخِلُه اللهُ - تَعَالَى- الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَمِلَ بَفَرَائِضِ اللهِ - تَعَالَى- وَسُنَنِهِ وَارْتَكَبَ حُدُودَهُ لَقِيَ الله - تَعَالَى- وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَه وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، قَالَ: فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَخَرَجْنَا". كر (١). ٦٥٤/ ٨٦ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحمَن بْنِ السَّلَمِانِي قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول اللهِ ﷺ يقول: مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ - تَعَالَى- قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِيَوْمٍ قَبِلَ اللهُ - تَعَالَى- مِنْهُ توبته قال: فَحَدَّثْتُها رَجُلًا آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فقال: أنت سمعته؟ قال: نعم، قال: فاشهد لقد سمعت رسول ﷺ يقول مَنْ تَابَ إلَى الله قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِنِصْفِ يَوْمٍ قَبِلَ اللهُ - تَعَالَى- مِنْهُ، قَالَ: فَحَدِّثْتُها رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ آخَرَ، فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَاشْهَدْ لَقد سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ - تَعَالَى- قَبَلَ أَنْ يَموُتَ بِضَحْوَةٍ قَبِلَ اللهُ - تَعَالَى- مِنْهُ، قَالَ: فَحَدَّثْتهَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ آخَرَ قال: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَشْهَدُ لَقد سَمِعْتُ رَسُولَ ﷺ يَقُولُ: مَنْ تَابَ إِلَى اللهِ - تَعَالَى- قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ بِنَفسِه قَبِلَ اللهُ - تَعَالَى- مِنْهُ". حم، وابن زنجويه (١). ٦٥٤/ ٨٧ - "عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَمْروُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ أَنَّهُ أخْبَرهَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّجَّالَ فَقَالَ: يأتِي سِبَاخ الْمَدِيَنةِ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا أَنْ يدخل نقابها فتنتفض المَدِينَةُ بِأَهْلِهَا نَفْضَةً أَوْ نَفْضَتَيْنِ، وَهِي الزَّلَزلَةُ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْهَا كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ، ثُمَّ يُولِّي الدَّجَّالُ قِبلَ الشَّامِ ثُمَّ يَأتِي بعضَ جِبَالِ الشَّامِ فَيُحَاصِرُهُم وَبَقِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ يومئذٍ مُعْتَصِمُونَ بِذرْوَةِ جَبَلٍ مِنْ جِبَال الشَّامِ، فَيْحَاصِرهُمُ الدَّجَالُ نَازِلًا بِأَصْلِهِ حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِم الْبَلَاءُ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمينَ يَا مَعْشَرَ المُسْلِمينَ: حَتَّى مَتَى أَنْتُم هَكَذَا وَعَدُوُّ اللهِ نَازِلٌ بِأَرْضِكُمْ هكذا؟ هَلْ أَنْتُمْ إلَّا بَيْنَ إحْدَى الْحُسَنَييْنِ، بَيْنَ أَنْ يَسْتَشْهِدَكُمْ اللهُ أو يُظْهِرَكُمْ فيبايعون عَلَى الْمَوت بَيْعَةً