النَّبِىُّ ﷺ نَعَمْ، هَذَا الَّذِى سَمِع صَوتَه، اذْهَبْ فَأَذَّنْ لأهْلِ مَكَّةَ، وَقَالَ لِعِتَابِ بْنِ أُسَيْدٍ، أَمَرَنِى أَنْ أُؤَذِّنَ لأهْلِ مَكَةَ، وَمَسحَ عَلَى نَاصِيَتِى، فَقَالَ: قُلْ: الله أكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ، الله أَكبَرُ، أشْهَدُ أَن لَّا إِلَه إلَّا الله، أَشْهَدُ أَن لَا إِلَهَ إلا الله، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمدًا رَسُولُ الله، حَىَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَىَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَىَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَىَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ، الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إلا الله، وإذَا أَذنْتَ بِالأولَى مِنَ الصُّبحِ، فَقُلْ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، وَإِذَا أقَمْتَ: فَقُلْهَا مَرَّتيْنِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، سَمِعْت فَكَانَ أبُو مَحْذَورَةَ لَا يَجُزُّ نَاصِيَتَهُ وَلَا يَقْرَبُها, لأنَّ رَسُولَ الله مَسَح عَلَيْهَا". عب، وأبو الشيخ (١). ٦٤٥/ ٩ - "عَن أَبِى مَحْذُورَة قَالَ: خَرَجْتُ في نَفَرٍ فَكُنَّا بِبَعْضِ طَرِيقِ حُنَيْنٍ، فَقَفَلَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ، فَلَقِينَا رَسُولُ الله ﷺ في بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ الله ﷺ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَسَمِعْنَا صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ وَنَحْنُ عَنْهُ مُنَكّبونَ (*)، فَصَرَخْنَا نَحْكِيه وَنَهْزَأُ بِهِ، فَسَمِعَ رَسُولُ الله ﷺ الصَّوْتَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا حَتَّى وَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ، أَيُّكُمْ الَّذِى سَمِعْتُ صَوْتَهُ قَدِ ارْتَفَعَ؟ فَأَشَارَ إِلَىَّ الْقَوْمُ وَصَدَقُوا، فأَرْسَلَهُمْ كُلَّهُمْ وَحَبَسَنِى، فَقَالَ: قُمْ، فَأَذِّنْ بِالصَّلَاةِ، فَقُمْتُ وَلَا شَىْءَ أَكرَهُ إِلَىَّ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ وَلَا بِمَا يَأمُرُنِى بِه، فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ الله ﷺ فَأَلْقَى عَلَىَّ الْتَأذِينَ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: قُلِ الله أَكبَرُ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ الله أَكبَرُ أَشْهَدُ أَن لَّا إِلَه إلا الله، أَشْهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا الله، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمدًا رَسُولُ الله، حَىَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَىَّ عَلَى الصَلَاة، حَى عَلَى الْفَلَاح، حَىَّ عَلَى الْفَلَاحِ الله أكْبَرُ الله أكْبَرُ، لَا إلَهَ إلا الله، ثُمَ دَعَانِى حينَ قَضَيْتُ التَّأذين فَأَعطَانِى صُرَّةً فِيهَا شَئٌ مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَ وَضعَ يَدَهُ عَلى نَاصِيَتِى، ثُمَ أَمَرَّهَا عَلَى وَجْهِى، ثُمَّ عَلَى كبِدِى، ثُمَّ بَلَغَتْ يَدُ رَسُول اللهِ ﷺ سُرَّتِى، ثُمَّ قَالَ: بَارَكَ الله فِيكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مُرْنِى بِالتَّأذِيِن بِمَكَّةَ، قَالَ: قَد أَمَرْتُكَ بِهِ، وَذَهَبَ كُلُّ شَىْء كَانَ لِرَسُول الله ﷺ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ، وَعَادَ ذَلِكَ كلُّهُ مَحَبَّةً لِرَسُولِ الله ﷺ فَقَدِمْتُ عَلَى عِتَابِ بْنِ أُسَيْدٍ عَامِلِ رَسُولِ الله ﷺ، بِمَكَّةَ، فَأَذَّنْتُ مَعَهُ بِالصَّلَاةِ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ الله ﷺ". أبو الشيخ، حب (١).