وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَا يظلم مُؤْمِنٌ مُؤْمِنًا فَلَا يُعْطِيهِ مَظْلَمَتهُ في الدُّنْيَا إلَّا انْتَقَمَ اللهُ لَهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ يَا نَبِىَّ الله أَتَذكُر لَيْلة كنتُ أَقودُ بِكَ الرَّاحِلَة فإذَا قُدْتُها أَبْطَأت وَإِذَا سُقْتُها اعْتَرَضتْ وَأنْتَ نَاعِسٌ عَلَيْهَا، فَخَفَقْتُ رَأَسَكَ بالُمِخْفَقَةِ وَقُلْتُ إِلَيْكَ إِيَّاكَ القَوْمُ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فاسْتَقِد مِنِّى يَا نَبِىَّ الله، قَالَ: بَل أعْفُو، قَالَ: بَلْ اسْتَقِد مِنِّى أَحَبّ إِلَىَّ، فَضَرَبَهُّ النَبِىُّ ﷺ بِالسَّوْطِ ضَرْبَةً يَتَضَوَّرُ مِنْهَا". عب (١). ٦٢٧/ ٤١ - "عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ يُقَسِّمُ قسْمًا أَن جَاءَهُ ابن ذِى الخويصرة التَّمِيمِىُّ فَقَالَ: اعْدِلْ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِل، فَقَالَ عُمَر بن الْخَطَّابِ يَا رَسُولَ الله ائْذَنْ لي فِيهِ فَأضْرِبَ عُنقه فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يحَقر أَحَدكُم صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِم وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِم، يَمْرقُونَ مِنَ الدِّين كَمَا يَمْرقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّميَّةِ، فيَنْظُر في قذذه فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَىْء، ثُمَّ يَنْظر في نَضيّه فَلَا يُوجَدُ فيه شَىْء، ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شئ قَدْ سَبَق الفَرثَ والدَّمَ، آيتهم رَجُل أسْوَد في إِحْدَى يَدْيَه، أَوْ قَالَ: إِحْدَى ثَدْيَيْهِ مِثْلُ ثَدْى الْمَرَأةِ، أَوْ مِثْل البضعة تدردر يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ (فَتْرَةٍ) مِنَ النَّاسِ، فَنَزَلَت فِيهِم وَمِنْهُم مَنْ يَلْمزكَ في الصَّدقَات الآيَة، قَالَ أَبُو سعيد: أشهدُ أَنِّى سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رسُول الله ﷺ وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّا حِينَ قَتَلَهُم وَأَنَا معه جِئَ بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ الَّذى نَعَتَهُ رَسُول الله ﷺ".