مِنْ زَادِكُم؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَأَمَر بنطْعٍ فَبُسِط ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْه بَقِيَّةَ تَمْرٍ كَانَ مَعَهُم، فَجَمَع النَّبِىُّ ﷺ أَصْحَابَهُ وَجَعَلَ يَقَولُ لَهُم: تُسَمُّونَ هَذا التَّمْر الْبُرنِّى، وَهَذِهِ كَذَا، وَهَذِه كَذَا، لألوان التَّمْرِ؟ قَالُوا: نَعَم، ثُمَّ أَمَر بِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُم رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُنْزِلْهُ عِنْدَهُ وَيُقْرِئهُ، وَيُعَلّمهُ الصَّلَاةَ، فمَكثُوا جُمعَةً ثُمَّ دَعَاهُم فَوَجَدَهُم قَدْ قَرأُوا وَفَقهُوا، فَقَالُوا يَا رَسُولَ الله: قَدْ اشْتَقْنَا إِلَى بِلَادِنَا وَقَد عَلَّمنَا الله -تَعَالَى- خَيْرًا وفقهنا، فَقَالَ: ارْجِعُوا إِلى بِلَادِكُم، قَالُوا: سَأَلْنا رسُولَ الله ﷺ عَنْ شَرَابٍ نَشْربهُ بِأَرْضِنَا، فَقَالُوا يَا رَسول الله "إنا نأخذ النخلة فنجوّبها" ثُمَّ نَضَعُ التَّمر فِيهَا وَنصب عَلَيْه الْمَاءَ فَإِذَا صَفى شَربناهُ، قَالَ: وَمَاذَا؟ قَالَوا: نَأخذ هَذه الزُّقَاق الْمُزَفَّتَةَ فَنَضع فيها التَّمْر ثُمَّ نَصُبّ عَليه الْمَاءَ فَإِذا صَفِىَ شَرِبْنَاهُ، قَالَ: وَمَاذَا؟ قَالُوا: "نأخذ هذه الدباء فنضع فيها التمر ثم نصب عليه الماء فإذا صفى شربناه قال: وماذا؟ قالوا: نأخذ" هذِهِ