آخِرَ أَذَانِهِ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلا اللهُ ثُمَّ أَمْهَلَ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ مِثْلَ الَّذِى قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: عَلِّمْهَا بِلالًا، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ بِهَا بِلالٌ، فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ أطَافَ بِىَ اللَّيْلَةَ مِثْلُ الَّذِى أَطَافَ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، غَيْرَ أَنَّهُ سَبَقَنِى إِلَيْكَ، فَهَذَانِ قَوْلانِ". أبو الشيخ في الأذان (١). ٥٧٠/ ١٥ - "عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ الصَّلاةَ أُحِيلَتْ ثَلاثَةَ أَحْوَالٍ: كَانَ النَّاسُ يَتَحَيَّنُونَ وَقْتَ الصَّلَاةِ، وَيُصَلُّونَ بِغَيْرِ أَذَانٍ، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ حَضَرُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يُدْرِكُ، وَأَكْثَرُهُمْ لا يُدْرِكُ فَهُمْ فِى ذَلِكَ إِذْ قَالَ ﷺ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أبْعَثَ رِجَالًا فِى الدُّور عِنْدَ وَقْتِ الصَّلاةِ، فَيُؤْذِنُونَ النَّاسَ بِصَلاتِهِمْ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا عَلَى الآطامِ، فَيُؤْذِنُونَ النَّاسَ بِصَلاتِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَانْصَرفْنَا مَعَهُ مهتمين، فَرَأَى رَجُلٌ فِى المَنَامِ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الله بِنُ زَيْدٍ رُؤْيَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّى رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى حَائِطِ الْمَسْجِدِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، يُنَادِى: اللهُ أَكْبَرُ مُثَنِّى النِّدَاءَ حَتَّى فَرغً، ثُمَّ جَلَسَ فِيما أَرَى سَاعَةً، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: مْثِلَ الَّذى قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِى ذَلِكَ: قَدْ قَامتِ الصَّلاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، فَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ قَدْ رَأَيْتَ خَيْرًا، فَعَلِّمْهُنَّ بِلالًا فَلْيَكُنْ يُنَادِى بِهِنَّ، فَإِنَّهُ أَمَدُّ صَوْتًا مِنْكَ فَعَلَّمَهُنَّ بِلَالًا فَنَادَى بِهِنَّ". أبو الشيخ (٢). ٥٧٠/ ١٦ - "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ مَرِيضًا فَأَرَادَ أَنْ يَبْصُقَ عَنْ يَمِينِهِ، فَقَالَ: (مَا) بَصَقْتُ عَنْ يَمِينى مُنْذُ أَسْلَمْتُ". طب (١). ٥٧٠/ ١٧ - "عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يزيدَ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ حِينَ بَعثَهُ رَسُولُ الله ﷺ فَقَضَى فِى الْيَمَنِ فِى بِنْتٍ وَأُخْتٍ فَجَعَلَ لِلْبِنْتِ النِّصْفَ، وَللأُخْتِ النَّصْفَ". عب (٢). ٥٧٠/ ١٨ - "عَنْ أَبِى الطُّفَيْلِ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ خرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ، فَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَأَخَّرَ الصَّلاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ ثُمَّ صَلَّى الْمَغرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ سَتَأتُونَ (غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى) عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ تَأتُونَهَا بِضُحى النَّهَارِ فمَنْ جَاءَهَا فَلا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِى، فَجْئِنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلانَ، وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشَّرَاكِ قَبضُّ بِشَىْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ الله ﷺ هَلْ مَسسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا، قَالا: نَعَمْ فَشَتَمُهمَا، وَقَالَ لَهُمَا: مَا شَاءَ اللهُ يَقُولُ ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَليِلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِى شَىْءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهِ فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَاسْتَسْقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ: يُوشِكُ يَا مُعَاذُ! إِنْ تطاول بِكَ حَيَاةٌ وأَنْ تَرَى ما ها هنا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا".