يَا كَعْبُ بْنَ عَجْرَةَ! أُعِيذُكَ بِالله مِن إِمَارَة السُّفَهَاءِ، قُلْتُ: يَا رسُولَ الله! ومَا إِمَارَةُ السُّفهاءِ؟ قَالَ: يُوشِكُ أَنْ تَكُونَ أمراء إِنْ حَدَّثُوا كَذَبُوا، وإِنْ عَمِلُوا أقالوا فَمَنْ جَاءَهُمْ فَصَدَّقَهُم بِكَذِبِهِم وَأَعَانَهُم عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنَّى وَلَسْتُ مِنْهُ، ولَا يَرِد عَلِى حَوْضِى غَدًا، وَمَنْ لم يَأتِهم وَلَم يُصَدَّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلمْ يُعِنْهُم عَلَى ظُلْمِهِم، فَهُو مِنَّى وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ يَرِدُ عَلَى حَوْضِى غَدًا". ابن جرير (١). ٥٣٦/ ٦ - "عَنْ كَعْبِ بْنِ عَجْرَة قَالَ: لَقيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَوْمًا فَرَأيْتُهُ مُتَغَيِّرًا، قُلْتُ: بِأَبِى أنَتَ مَالِى أرَاك مُتَغِّيرًا؟ ! قَالَ: مَا دَخَلَ جَوْفِىَ مَا يَدْخُلُ جَوْف ذَات كَبِدٍ مُنْذُ ثَلَاثٍ، فَذَهَبْتُ فإِذَا يَهُودِى يسْقِى إِبلًا لَه، فَسَقيتُ لَهُ عَلَى كُلِّ دَلْوٍ بَتِمْرةٍ، فَجَمْعتُ تمْرًا فَأَتَيْتُ بِه النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ يَا كَعْبُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ أَتُحِبُّنِى يَا كَعْبُ؟ قُلْتُ: بأَبِى أَنْتَ نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ الْفَقْرَ إِلى مَنْ يُحِبُّنِى أسْرَعُ مِن السَّيْلِ إِلَى مَعَادِنِه، وَإِنَّهُ سَيُصيبُكَ بَلاءٌ فَأَعِدَّ لَهُ تجفافا، فَفَقَدَهُ النبىُّ ﷺ فَقَالَ: مَا فَعَلَ كَعْبُ؟ قَالُوا: مَرِيضٌ، فَخَرَجَ يَمْشى حَتَّى دَخَلَ عَلَيهِ فَقَالَ لَه: أبْشِرْ يَا كَعْبُ! فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: هَنِيئًا لَكَ الجنةُ يَا كَعْبُ فَقَال النَّبِىُّ ﷺ مَنْ هَذِه المتألية عَلَى الله؟ قَالَ: هِى أُمِّى يَا رسُولَ الله! قَالَ: مَا يُدْرِيكِ يا أمَّ كَعْبٍ؟ ! لَعَلَّ كعْبًا قَالَ مَالَا يَنْفَعُهُ أَوْ مَالا يعْنِيه". كر (٢). ٥٣٦/ ٧ - "عَنْ كَعْبِ بْنِ مالِكِ قَالَ: عَهْدِى بنبِّيكُم ﷺ قَبْلَ وفَاتِه بخمسِ لَيالٍ فسمعته يَقُولُ: الله الله فيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، أشْبِعُوا بُطُونَهُم واكْسُوا ظُهُورَهُم، وأَلْينُوا القَوْلَ لَهُمْ". ابن جرير (٣).