تَقَدَّمَ يَا زَيْدُ فَمَا رَأَيْتُكَ حَتَّى أَحْبَبْتُ أَنْ أَرَاكَ، فَتَقَدَّمَ زَيْدٌ فَشَهِدَ شَهادَةَ أَن لا إِله إِلا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمدًا رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ تَكَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: يَا زَيْدُ مَا أَظُنُّ فِى طَىِّءٍ أَفْضَلَ مِنْكَ، فَقَالَ: بَلَى إِنَّ فِيهَا حَاتِمَ الْقَارِىَ للأَضْيَافِ، والطَّوِيلَ الْعَفَافِ، قَالَ: فَمَا تَرَكْتَ لِمَنْ بَقِىَ خَيْرًا، قَالَ: إِنَّ مِنَّا لَمقْدُومَ بْنَ حَوْمَةَ الشُّجَاعَ صَدرًا النَّافِذَ فِينَا أَمْرًا، قَالَ: فَمَا تَرَكْتَ لِمَنْ بَقِىَ خَيْرًا، قَالَ: بَلَى وَاللهِ". كر (٢). ٤٦٠/ ٥ - "عَنْ عَدِىِّ بنِ حَاتِمٍ قَالَ: بُعِثَ النَّبِىُّ ﷺ فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَنْزِلَ أَقْصَى الْعَرَبِ مِمَّا يَلِى الرُّومَ، فَكَرِهْتُ مَكَانِى أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ مَكَانِى الأَوَّلَ فَقُلْتُ لآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَا يَضُرّنِى، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَا يَخفَ عَلَىَّ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ (فَاسْتَشْرفنى) النَّاسُ فَقَالُوا: جَاءَ عَدِىُّ بْنُ حَاتِمٍ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ يَا عَدِىُّ بْنَ حَاتِمٍ: أَنْتَ الْهَارِبُ مِنَ الله وَرَسُولِهِ؟ يَا عَدِىُّ بْنَ حَاتِمٍ: أَسْلِمْ تَسْلَمْ، قُلْتُ: إِنِّى مِنْ أَهْلِ دِينٍ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ، قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِدينِى