أصحابُ الإبلِ: وَمَا أنْتُمْ يا رُعاة الشَّاةِ هَل تُحْيُونَ شيئًا، أوْ تُصِيدُونَهُ؟ مَا هِى إلا شُويْهات أَحدِكُمْ يْرعَاهَا، ثم يروحُها حَتَّى أَصْمِتُوهُمْ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: بُعثَ داودُ وَهُوَ رَاعِى غَنمَ، وبُعث مُوسَى وهُوَ رَاعى غَنمٍ، وبُعِثْتُ وأنَا راعِى غَنمٍ، أَهْلِى باجياد فَغَلَبَهُم أصحابُ الغنمِ". كر، وقال: رواه بندار عن أبى داود عن شعبة، عن أبى إسحاق فقال عن نصر بن حزن، قال شعبة، فقلت لاسحاق انصر أدرك النبى ﷺ؟ قال: نعم (١). ٤٥٤/ ٤ - "يَا مُعاذُ إنَّكَ تَقْدُمُ عَلَى أَهْلِ كِتَابٍ وإنَّهُمْ سَائلُوكَ عَنْ مفاتيح الجَّنَة، فَأَخْبِرْ أَنَّ مَفاتيحَ الجنة لا إله إلا الله وَأنها تخرُق كُلَّ شئٍ حَتَّى تنتهى إلى اللهِ ﷿ لا تُحجبُ دُونه مَنْ جَاءَ بها يَوْمَ القيامة مخْلِصًا رجحَتْ بِكُلِّ ذْنبٍ يا معاذ تواضَعْ للهِ ﷿ يرفعْك الله، واسْتَدِقَّ الدنيا تمقك الحكْمة، فَإنَّهُ مَن تَواضَع للهِ ﷿ واسْتَدَقَّ الدُّنيا أظْهَرَ الله الحكْمَةَ مِنْ قلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ ولا تَقْضِيَنَّ ولا تقولنَّ إلا بعلمٍ، فإن أَشكل عليك أمرٌ فاسْألْ ولا تْستَحى، واسْتشِر فإِن المسْتَشيرَ مُعَانٌ، والمُستَشَارَ مؤتَمن، ثُمَّ اجْتِهد فإن الله ﷿ إِن يعلم منك يوفقْك، وَإنْ أُلبس عَلَيْكَ فِقفْ وأمْسِكْ حَتَّى تَتَبَيَّنَهُ أو تَكْتُبَ إلىَّ فيهِ، ، وَلا تَضْرِبَنَّ فَيما لم تجدْ فِى كِتَابِ اللهِ ولا في سُنَّتى عَلَى قَضَاءٍ إلَّا عَنْ صلا، واحْذر الهَوَى فإنَّهُ قَائِدُ الأشقياء إِلى النَّارِ وإِذا قَدِمْتَ عَلَيهِم فَأقِمْ فِيهِمْ كِتَابَ اللهِ وأَحْسن أَدَبَهُمْ وأَقْرئهم القُرآنَ يَحْمِلْهُم القرآنُ عَلَى الحقَّ وَعَلَى الأخلاقِ الجميلة، وأَنزل النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ فإنَّهم لا يستوونَ إِلا في الحُدْودِ لا في الخير ولا في الشَّرِّ علَى قَدْرِ ما هُمْ عَليهِ مِنْ ذَلِكَ، ولا تُحابيَّن فِى أَمْرِ اللهِ وأَدِّ إليْهم الأَمانة في الصَّغير والكبير، وخُذْ ممن