إِنَّ الْجَنَّةَ لتُنجَّدُ وَتَزَيَّنُ منَ الْحَوْل إِلَى الْحَوْلِ لِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَة مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَبَّتْ ريحٌ منْ تَحْت الْعَرْشِ يُقَالُ لَهَا الْمُثِيرَةُ، تَصْفِقُ وَرَقَ أَشْجَارِ الْجَنَّةَ، وَتُغْلِقُ الْمَصَارِيعَ فَيُسْمَعُ لِذَلكَ طَنِينٌ لَمْ يَسْمَع السَّامِعُونَ أَحْسَنَ مِنْهُ فَتَبْرُزُ الْحُورُ الْعِينُ وَيَقْفِنَ بَيْنَ شُرَف الْجَنَّةِ فَيُنَادينَ: هَلْ مِنْ خَاطِبٍ إِلَى اللهِ فَيُزَوِّجَهُ؟ ثُمَّ يَقُلنَ: يَا رِضْوَانُ مَا هَذهِ اللَّيْلَة؟ فَيُجِيبُهُمْ بِالتَّلبَيَةِ فَيَقُولُ: يَا خَيْرَاتٌ حسَانٌ هَذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْر رَمَضَانَ فُتَّحَتْ أبْوابُ الْجنَانِ لِلصَّائِمينَ مِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ، وَيَقُولُ الله: يَا رِضْوانُ افْتَحْ أَبْوابَ الْجِنَانِ، يَا مَالِكُ أَغْلِقْ أَبْوَابَ