سَتَجِدُهُ يَصِيدُ الْبَقَر فَتَأخُذُهُ، خَرَجَ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ حِصْنِهِ بِمَنْظَرِ الْعَيْنِ، وَفِى لَيْلَةٍ مُقْمرَةٍ صَائِفَةٍ وَهُوَ عَلَى سَطْحٍ لَهُ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ الرَّبَابُ بِنْتُ أَنِيفِ بْنِ عَامِرٍ مِنْ كِنْدَةَ، فَصَعِدَ عَلَى ظَهْرِ الْحِصْنِ مِنَ اْلْحَرِّ وَقَيْنَتُهُ تُغَنِّيهِ، ثُمَّ دَعَا بِشَرَابٍ، فَأَقْبَلَتِ الْبَقَرُ تَحُكُّ بِقُرُونِهَا بَابَ الْحِصْنِ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ الرَّبَابُ، فَأَشْرَقتِ الْحِصْنَ فَرَأَتِ الْبَقَرَ، فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ فِى اللَّحْمِ، هَلْ رَأَيْتَ مِثْل هَذَا قَطُّ؟ قَالَ: لاَ، ثُمَّ قَالَتْ: مَنْ يَتْرُكُ هَذَا؟ قَالَ: لاَ أَحَدٌ، قَالَ: يَقُولُ أُكَيْدِرُ: وَالله مَا رَأَيْتُ جَاءَتْنَا بَقَرٌ لَيْلًا غَيْرَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَلَقَدْ كُنْتُ أُضَمِّرُ لَهَا