رَسُولُ الله ﷺ: لَوْ كُنْتُمْ تَنْحِتُونَ مِنِ قبا جَبَلٍ، أَوْ قَالَ: مِنْ أُحُدٍ مَا زِدْتُمْ عَلَى ذَلكَ، عنْدَنا نصْف صَدَاقِهَا، قَالَ عَبْدُ الله: فَانْطَلَقْتُ، فَجَمَعْتُها، فَأَدَّيْتُهَا إِلَى امْرَأَتِى، ثُمَّ أَنْبَأتُ بذَلكَ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ: أَلَمْ أكُنْ قُلتُ لَكَ عنْدَنَا نِصْفُ الصَّدَاقِ؟ فَلَعَلَّكَ إِنَّمَا فَعَلت ذَلِكَ لِمَا كَانَ مِنْ قَوْلِى؟ قُلتُ: لاَ يَا رَسُولَ الله، وَمَا كَانَ بِى إلَّا ذَلِكَ". كر (١). ٤٠٥/ ٢ - "عَنْ أَبِى حَدْرَدٍ الأسْلَمِيِّ أَنَّه كَانَ لِيَهودِىٍّ عَلَيْهِ أَرْبَعةُ دَرَاهِمَ فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ، فَقَالَ يَا محمَّد: إِنَّ لِى عَلَى هَذَا أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وَقَدْ غَلَبَنى عَلَيْهَا، فَقَالَ أعْطِهِ حَقَّهُ، قَالَ: وَالَّذى بَعَثَكَ بِالحقِّ ما أقْدِرُ عَلَيْهَا، قَالَ: أَعْطِهِ حَقَهُ؟ ، قَالَ: والَّذِى نَفْسى بِيَدِهِ مَا أقْدِرُ عَلَيْهَا، قَدْ أَخْبَرْتُهُ أَنَّكَ تبْعَثُنَا إِلَى خَيْبَر، فَأرْجُو أَنْ يُغنِّمَنَا شَيْئًا فَأرْجعَ فَأقْضِه، قَالَ: أَعْطهِ حَقَّهُ؟ ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا قَالَ ثَلاثًا لَمْ يُرَاجَعْ، فَخَرَجَ ابنُ أبى حَدْرَدٍ إِلَى السُّوقِ وَعَلَى رَأسِهِ عصَابَةٌ وَهُوَ مُتَّزِرٌ ببُرْدَة، فَنَزع العِمَامَةَ عَنْ رَأسِهِ فَاتَّزَرَ بِهَا، وَنَزع البُرْدَةَ فَقَالَ: اشتَرِ مِنِّى هَذِه البُرْدَةَ فَبَاعَهَا مِنْهُ بأرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، فَمَرَّتْ عجُوز فَقَالَتْ: مَالَكَ يَا صَاحِبَ رَسُولِ الله ﷺ فَأخْبَرها، فَقَالَتْ: هَادُونَكَ هَذَا البُرْدَ عَلَيْهَا طَرَحَتْهُ عَلَيْهِ". كر (٢). ٤٠٥/ ٣ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبي حَدْرَدٍ أَنَّهُ سَابَّ رَجُلًا منَ الأنْصَارِ، فَقَالَ لِلأَنْصَارىَ: يَا يَهُودِى، فَقَالَ لَهُ الأَنْصَارِىُّ: يَا أَعْرابى، فَأَتَى الأنصاريُّ رَسُولَ الله ﷺ فَحَدَّثهُ بِالَذى قَالَ الأسْلَمىُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ أرَاكَ قُلتَ لَهُ الأخْرى، قُلْتَ لَهُ: يَا أَعْرابِى، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ فَلَيْسَ بأعرابِى وَلَسْتَ بَيَهُودِيِّ". كر (١). ٤٠٥/ ٤ - "ش ثَنَا أبو خالدِ الأحْمَر عَنْ ابْنِ إِسْحاقَ، عَنْ يَزيدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِى قَسْطٍ، عَنْ القَعْقَاع بِنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِى حَدْرَدِ الأسْلَمِىِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنا رَسُولُ الله ﷺ في سَرِيَّة إِلَى أنْعم (") فَلَقِيَنَا عَامِرُ بْنُ الأضبطِ، فَحَيَّا بتَحِيَّةِ الإِسْلاَمِ، فَفَزَعْنَا عَنْهُ وَحَملَ عَلَيْهِ مُحَلَّمُ (* *) بْنُ جَثَّامَةَ فَقَتَلَهُ، فَلَمَّا قَتَلَهُ سَلَبَهُ بَعيرًا لَهُ وَاهِبَ (* * *) وَمُتَيِّعًا (* * * *) كَانَ لَهُ، فَلما قَدِمْنَا جئْنا بشأنِه إِلَى النَّبِىِّ ﷺ، فَأخْبَرْنَاه بِأمْرِه، فَنَزَلَتْ هَذِه الآيَة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ الآية قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَأَخْبَرَنى مُحمدُ ابنُ جَعْفَر عَنْ زَيْد بْنِ ضَمِرة قَالَ: حدثنِى أَبِى، وَعَمِّى - وَكَانَا شهِدا حُنَيْنًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ قَالاَ: صَلى رَسُولُ الله ﷺ الظُّهْرَ ثُمَّ جَلَسَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَقَامَ إِلَيْهِ الأقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَهُوَ سيِّدُ صِدْقٍ يرد عَنْ أمِّ مُحَلَّمٍ، وَقَامَ عُيينة بْنُ حِصْنٍ يَطلُبُ بِدَم عَامِرِ بْنِ الأضْبَطِ القَيْسِى، وَكَانَ أشْجَعَنَا، قَالَ: فَسَمِعْتُ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ يَقُولُ: لأذِيقنَّ نِسَاءَهُ منَ الحزْنِ مثْلَ مَا ذَاقَ نِسَائى فَ قَالَ النبي ﷺ: يَقْبَلُونَ الديةَ، فَأبوا، فَقَامَ رَجُلٌ من بَنِى لَيثٍ يُقَالُ لَهُ مُكَيتل فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله والله مَا شَبَّهْتُ هَذَا القَتِيلَ في غرة الإِسْلاَمِ إلَّا نُعَيْمَ بْنَ وردت [كغنم وردت] فَرُمِيتْ أولاها فنفرت أُخْرَاهَا [اسنن] اليَوْم وَغَيْر غَدا، فَقالَ النَّبِىُّ ﷺ: بِدَمِهِ لَكُمْ خَمْسُونَ في سَفَرِنَا هَذَا، وَخَمْسُونَ إِذَا رَجَعْنَا، فَقَبِلُوا الدِّيةَ، فَقَالُوا ايتُوا بِصَاحبِكُمْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ، فَجئَ به وَعَلَيْه حُلَّةٌ قَدْ تَهيأَ فيهَا لِلقَتْلِ حَتى أجْلَسني - بَيْنَ يَدَيْه - النَّبِىُّ ﷺ، فَقَالَ ما اسْمُكَ؟ قالَ محلم بنُ جُثَامَةَ، فَقَالَ النَّبىُّ ﷺ وَوَصَفَ أَنَّهُ رَفَعَهُما، اللَّهُمَّ لاَ تَغْفِر لمحلِمَ بْن جُثَامَةَ، قَالَ: فَتَحدثْنَا بَيْنَنَا أنَّهُ إِنَّما أَظهَرَ هَذَا وَقَدْ اسْتَغْفَرَ لَهُ في السِّرِّ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، فَأَخْبَرَنِى عمروُ بنُ عُبَيْدٍ عَنْ الحَسَنِ قَالَ: قَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: آمَنْتُ بِالله ثُمَّ قَتَلهُ [أمَنْتَه بالله ثم قتلته]، فَوَ الله مَا مَكَثَ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حتَّى مَاتَ محلم، قَالَ: فَسَمِعْتُ الحَسَنَ يَحْلفُ بِالله لَدُفْن ثَلاَت مَراتٍ، كُلَّ تَلفِظهُ الأرْضُ، فَجَعَلُوهُ بِيْنَ صَدى [صُدَّين] جَبَل وَرَضَمُوا عَلَيْهِ منَ الحِجَارَةِ فَأَكَلَتْهُ السِّبَاعُ، فَذَكَرُوا أَمْرَهُ لِرَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: أَما والله إِنّ الأرْضَ لَتُطبِقُ عَلَى مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْه، وَلَكنْ الله أَرادَ أَنْ يحرمَكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ (ولكن الله أراد أن يَعِظَكُمْ في حُرْم ما بينكم بما أراكم منه) ". ... ... ... (١). (مسند عبد الله في حذافة السهمي ﵁ -) ٤٠٦/ ١ - " عَنْ عَبْد الله بْن حُذَافَةَ السَهْمِّى قَالَ: أمَرَنِى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ أُنادىَ في أَهْل مِنى في مُؤَذِّنِينَ: أَنْ لاَ يَصُومَ هَذِهِ الأيامَ أحدٌ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكرٍ". الدهلى في الدهريات، كر (١). ٤٠٦/ ٢ - "عَنْ عَبْد الله بْن حُذَافَةَ انَّ رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَهُ في رَهْطٍ أَنْ يَطُوفُوا في طُرُقَات منى في حجَّةِ الوَداع يَوْمَ النَّحْرِ: أنَّ هَذِه أَيَّام أكلٍ وَشُربٍ وَذِكرِ الله ﷿ فَلاَ يصُومنَّ فِيهنَّ إِلا صَوْمَ هَدْىٍ". كر (٢). ٤٠٦/ ٣ - "عَنْ عَبْدِ الله بنِ حُذَافَةَ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ أمَرَهُ أَنَّ يُنَادىَ في أَيَّامِ التَّشْريقِ أَنَّهَا أَيامُ أكْلٍ وَشُرب". ابن جرير (٣). ٤٠٦/ ٤ - "عَن عَبْدِ العَزيز بْن المُطَّلِبِ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الله بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: كنتُ جَالسًا عِنْد النَّبِىِّ ﷺ إِذْ طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِما قَالَ: هَذَانِ السَّمعُ، وَالبَصَرُ، وَفى لَفْظة: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ منْى بِمَنْزِلَةِ السَّمعْ والبَصَرِ مِنَ الرَأسِ". أبو نعيم، كر (٤).