يَوْمًا عَلَى أصحابِه فَقَالَ: يَا أَصحَابَ مُحَمَّد لَقَدْ أرَانى اللهُ اللَّيْلَةَ مَنَازِلَكُمْ فِى الجَنَّةِ، وَقَدْرَ مَنَازِلكُمْ مِنْ مَنْزِلِى، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلىٍّ فَقَالَ: يَا عَلِىُّ ألا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ مَنْزِلُكَ مُقَابِلَ مَنْزلِى في الجَنَّةِ؟ فَقَالَ عَلِىٌّ: بَلَى! بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُول اللهِ، قَالَ: فَإِنَّ مَنْزِلَكَ فِى الجَنَّةِ مُقَابِلَ مَنْزِلِى، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبى بَكْرٍ فَقَالَ: إِنِّى لأعْرِفُ رَجُلًا باسْمهِ وَاسْم أبيهِ وَأمِّه إِذَا أَتَى بَابَ الجَنَّة لَمْ يَبْقَ بَاب مِنْ أبْوابِها، وَلا غُرْفَة مِنْ غُرَفِهَا إِلا قَالَ لَهُ: مَرْحبا، مَرْحَبا! فَقَالَ لَهُ سَلمَانُ: إِنَّ هَذَا لَغَيْرُ خَائِفٍ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: هُوَ أبُو بَكْرِ بْنُ أبِى قُحَافَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ! لَقَدْ رَأَيْتُ فِى الجَنَّةِ قَصْرًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، شُرفُهُ مِنْ لُؤْلُؤٍ أَبْيَضَ، مُشَيَّد بالياقُوتِ فَأعجَبَنِى حُسْنَهُ فَقُلْتُ: يا رِضْوَانُ لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ فَقَالَ: لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ فَظَنَنتُهُ لِى فَذَهَبْتُ لأدْخُلَهُ، فَقَالَ لِى رِضْوَانُ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا لِعُمَرَ بْنِ لخَطَّابِ، فَلَوْلا غَيْرَتُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ لَدَخَلتُهُ، فَبَكَى عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: أعَلَيْكَ أغَارُ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ على