اللَّهُمَّ مَنْ ظَلَمَ أهْلَ المَدِينَة وأخَافَهُمْ فَأَخِفْهُ، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله، والمَلاَئِكَةِ، والنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْف وَلاَ عَدْلٌ". ابْنِ النَجار (٣). ٣٩٠/ ٤١ - "عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لِى: يَا عُبَادَةُ، قُلتُ: لَبَّيْكَ يَارَسُولَ الله، قَالَ: اسْمَعْ وَأَطِعْ في عُسْرِكَ وَيُسْركَ، وَمَنْشَطِكَ، وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرةٍ عَلَيْكَ وَإِنْ أكَلُوا مَالَكَ، وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ إِلاَّ أنْ تَكُونَ معْصِيَةُ الله بوَاحًا (*) ". كر (١). ٣٩٠/ ٤٢ - "المعافى بْن زَكَريَّا القَاضِى، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ زَكَريَّا العَدَوِىُّ، أبُو سَعِيدٍ البَصْرِىُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَكِّىُّ أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَنِ المَدَنىُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَبْد الواحدِ الكُوفِىِّ، ثَنَا مُحَمدُ بْنُ أَبى بَكْر الأنْصَارِىُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَكانَ عَقَبِيًا، بَدْريًا، نَقِيبًا أَنهُ قَالَ: بَعَثَنِى أَبُو بَكْرٍ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ يَدْعُوُه إِلَى الإِسْلاَم، وَيُرَغِّبُهُ فيهِ وَمَعِى عَمْرُو بْنُ العاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِىُّ، وَهِشامُ بْنُ العاص بْن وائِلٍ السَّهْمِىُّ، وَعَدِىُّ بْنُ كَعْب، ونُعَيْمُ بْنُ عَبْد الله النَّحَّامُ، فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى جَبَلَةَ بْنِ الأيْهَم دِمَشْقَ، فَأَدْخَلَنَا عَلَى مَلِكِهِمْ بِهَا الرُّومِىِّ، فَإِذَا هُوَ عَلَى فِرَاشٍ لَهُ مَعَ الأسقُفِ، فَأَجْلَسَنَا، وَبَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولَهُ، وَسَأَلَنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ، فَقُلنَا: لاَ وَالله لاَ نُكَلِّمُهُ (بِرَسُول (* *)) بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، فَإِنْ كَانَ لَهُ في كَلاَمِنَا حَاجَةٌ فَليقَرِّبْنا مِنْهُ، فَأمَرَ بِسُلَّمٍ فَوُضعَ، وَنَزَلَ إِلَى فَرْشٍ لَهُ في الأرْضِ فَقَرَّبنَا، فَإِذَا هُوَ عَلَيْهِ ثيَاب سُودٌ مُسُوحٌ، فَقَالَ لَهُ هِشَامُ بْنُ العَاص بْن وائِلٍ: مَا هَذِهِ المُسوحٌ الَّتى عَلَيْك؟ قَالَ: لَبِسْتُهَا نَاذرًا أَنْ لاَ أَنْزِعَها حَتَّى أخْرِجَكُمْ مِنَ الشَّام، فَقُلْنَا: قَالَ القَاضِى: وَذَكَرَ كَلاَمًا خَفِى (*) عَلِىَّ مِنْ كِتَابِى مَعْنَاهُ بَلْ يَمْلِكُ مَجْلسَكَ وَبَعْدَهُ مَلِكَكُمْ الأعْظَم فَوَ الله لَتَأخُذَنَّهُ إِنْ شَاءَ الله، فَإِنَّهُ قَدْ أَخْبَرَنَا بِذَلكَ نَبِينا ﷺ الصادقُ البَارُّ، قَالَ: إِذا أَنْتُمْ السّمراءُ، قَالَ: قُلنَا وَمَا السمْراءُ؟ قَالَ: لَسْتُمْ بهَا، قُلنَا: وَمَنْ هُمْ؟ قالَ: الَّذينَ يَقُومُونَ اللَّيْلَ، وَيَصُومُونَ النَّهَارَ، قَالَ: فَقُلنَا: نَحْنُ وَالله هُمْ، قَالَ: فَقَالَ: كيْفَ صَوْمُكُمْ وَصَلاَتُكُمْ وَحالُكُمْ، فَوَصَفْنَا لَهُ أَمْرَنَا، فَنَظَرَ إِلَى أَصْحابِهِ وَرَاطَنَهُمْ (* *) وَقَالَ لَنَا: ارْتَفِعُوا، قَالَ: ثُمَّ مَلأَ (* * *) وَجْهَهُ سَوَادًا حَتَّى كَأَنَّهُ قِطعَةُ مَسح مِنْ شِدَّةِ سَوَادِهِ وَبَعَثَ مَعَنَا رُسُلًا إِلَى مَلِكِهمْ الأعْظَم بالقُسْطَنْطينِيةِ، فَخَرَجْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَدينَتِهِمْ، وَنَحْنُ عَلَى رَوَاحِلِنَا عَلَيْنَا العَمَائِمُ وَالسّيُوفُ، فَقَالَ لَنَا الَّذِينَ مَعَنَا: إِنَّ دَوَابَّكُمْ هَذِه لاَ تَدْخُلُ مَدِينَةَ المَلِك فَإِنْ شِئْتُمْ جِئِنَاكمْ بِبَرَاذينَ وَبِغَالٍ؟ قُلْنَا: لاَ والله لاَ نَدْخُلُهَا إِلاَّ عَلَى رَوَاحِلِنَا، فَبَعَثُوا إِلَيْه لِيَسْتَأذِنُوهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَنْ خَلُّوا سَبَيلَهُمْ، وَدَخَلْنَا عَلَى رَوَاحِلِنَا حَتَّى انْتَهَيْنا إِلَى غُرْفَةٍ مَفْتُوحَةِ البَاب، فَإِذَا هو فِيهَا جَالِس يَنْتَظِرُ، قَالَ فَأَنَخَنَا تَحْتَهَا ثُمَّ قُلنَا: لاَ إِلَهَ إِلَّا الله وَالله أكْبَرُ فَيَعْلَمُ الله لاَ نَتَفَصت حَتَّى كَأَنَّهَا نَخْلَةٌ تَصْفِقُها الرِّيحُ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولا أَنَّ هَذَا لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَجْهروا بِدِينِكُمْ فِى بِلاَدِنَا، وَأَمَرَ بِنَا فَأدْخَلَنَا عَلَيْهِ، وَإِذَا هُوَ مَعَ بَطَارِقَتِهِ، وَإِذَا عَلَيْهِ ثِيَاب حُمْرٌ، فَإِذَا فَرْشُهُ وَمَا حَوَالَيْهِ أَحْمَرُ، وَإِذَا رَجُلٌ فَصِيح بِالعَرَبيَّة يَكْتُبُ، فَأوْمَأَ إِلَيْنَا، فَجَلَسْنَا نَاحِيَةً، فَقَالَ لَنَا وَهُوَ يَضْحَكُ: مَا مَنَعَكُمْ أنْ تُحَيُّونِى بتَحِيَّتكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ؟ فَقُلنَا نَرْغَبُ بِهَا عَنْكَ، وَأَمَّا تَحِيتكَ التِى لاَ نَرْضَى إلا بهَا، فَإِنَّها لاَ تَحِلُّ لَنَا أَنْ نُحيِّيَكَ بِهَا، قَالَ وَمَا تَحِيَّتُكُمْ فِيمَا