قَالَ: بَيْنَا أنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَمَسُّ رُكْبَتى رُكْبَتَهُ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ بِوَجْهِه مُوَلٍ إِلَى الْيَمن ظَهْرَهُ؛ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَزَالَ النَّاسُ الْخَيْلَ وَوَضَعُوا السِّلَاحَ، وَزَعَمُوا أنَّ الْحَرْبَ قَدْ وَضَعَتْ أَوْزَارَهَا. فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَذَبُوا، الآنَ جَاءَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ فِرْقَةٌ"، وَفى لَفْظٍ: لَا يَزَالُ قَوْمٌ - مِنْ أُمَّتى يُقَاتلُونَ عَنْ أَمْرِ اللهِ يُزِيغُ اللهُ بِهِمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ، وَيَنْصُرُونَهُمْ (*) عَلَيْهِمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، أَوْ حَتَّى يَأتى أَمْرُ اللهِ، الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِى نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيامَةِ، وَهُوَ يُوحَى إِلَى أَنِّى مَقْبُوضٌ غَيْرَ مُلَبَّثٍ، وَأَنَّكُمْ مُتَّبِعِىَّ أَفْنادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ". كر (١). ٣٥٧/ ٤ - "عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْحَضْرَمىِّ قَالَ: فَتَحَ اللهُ ﷿ عَلَى رَسُول الله ﷺ فَتْحًا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى كَادَتْ ثِنَايىَّ ﷺ (* *) تَمَسُّ ثِنايَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! سُفِيَتِ الْخَيْلُ وَعُطِّلَ السِّلَاحُ وَقَالُوا: وَضَعَت الْحَرْبُ أَوْزَارَها، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَذَبُوا الآنَ جَاءَ الْقتَالُ الآخِرُ وَالْقِتَالُ الأَوَّلُ، لَا يَزَالُ اللهُ يُزِيغُ قُلُوبَ أَقْوَامٍ تُقاتِلُونَهُمْ، وَيَرْزُقُكُمْ اللهُ مِنْهُمْ حَتَّى يَأتِىَ أَمْرُ اللهِ عَلَى ذَلكَ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ بِالشَّامِ". كر (٢).