علىٌّ: لقد ذهب روحى، وانقطع ظهرى حين رأيتك فعلت ما فعلت غيرى، فإن كان هذا من سَخَطٍ عَلَى فلك العقبى والكرامة. ف قال رسول الله ﷺ: والذى بعثنى بالحق ما أخرتك إلا لنفسى، وأنت منى بمنزلة هارونَ من موسى، غير أنه لا نبى بعدى وأنت أخى، ووارثى. قال: وما أرثُ منك يا رسول الله؟ قال: ما ورثه الأنبياء من قبلى. قال: وما ورثت الأنبياء من قبلك؟ قال: كتابُ ربِّهم وسُنةُ نَبِيِّهم، وأنت معى فِى قصرى فِى الجنة مع فاطمة ابنتى، وأنت أخى، ورفيقى". ٣٣٨/ ٢ - "ابن عساكر، ثنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، ثنا أحمد بن محمد بن النقور، أنا عيسى بن على، ثنا عبد الله بن محمد الدارع المنقوى، ثنا عبد المؤمن بن عباد العبدى، حدثنى يزيد بن معن، عن عبد الله بن شرحبيل، عن رجل من قريش، عن زيد بن أبي أوفى قال: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ مَسْجِدَهُ. فَقَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِى وُجُوهِ أَصْحَابِهِ، وَيَتَفَقَّدهُمْ وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ حَتَّى تَوَافَوْا عِنْدَهُ، فَلَمَّا تَوَافَوْا عِنْدَهُ حَمِدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّى مُحَدثُكُمْ حَدِيثًا فَاحْفَظُوهُ، وَعُوهُ، وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ: إِنَّ الله ﷿ اصْطَفَى مِنْ خَلْقهِ خَلْقًا، ثُم تلى (*): ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ خَلْقًا يُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ وَإِنِّى أَصْطَفِى مْنِكُمْ مَنْ أُحِبُّ أَنْ أَصْطَفِيَهُ، وَمُؤَاخٍ بَيْنَكُمْ كَمَا آخَى الله ﷿ بَيْنَ مَلاَئِكَتهِ، قم يا أبا بكر فَاجْثُ بين يدى فإن لَكَ عِنْدِى يَدًا- الله مُجْذِيَكَ (* *) بِهَا، فلو كانت متخذا خليلا لا تَّخَذْتُك خليلا، فأنت منى بمنزلة قميصى من جسدى. ثم تنحى أبو بكر، تم قال. ادْنُ يا عمرُ فَدَنَا مِنْه، فقال: لقد كنت شديد