حُذَيْفَةُ فِى مَرَضِه: حَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ، لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ، الْحَمْدُ لِلَّه أَلَيْسَ بَعْدِى مَا أَعْلَمُ، الْحَمْدُ لله الَّذِى سَبَقَ بى الْفِتْنَة قَادَتَها وَعَلُوجَهَا". كر (١) ٢٥١/ ٩٠ - "عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِحُذَيْفَةَ: أَشْكُو إِلَى الله صُحْبَتَكُمْ رَسولَ الله ﷺ فَإِنَّكُمْ أَدْرَكْتُموهُ وَلَمْ نُدْرِكْهُ، وَرَأَيْتُموهُ وَلَمْ نَرَهُ، قَال حُذَيْفَةُ: وَنَحْنُ نَشْكُو إِلَى الله إِيمَانَكُمْ بِهِ وَلَمْ تَرَوْهُ، وَالله مَا أَدْرِى لَوْ أَنَّكَ أدْرَكْتَهُ كَيْفَ كُنْتَ تَكُونُ؟ لَقَدْ رَأَيْتُنَا معَ رَسُولِ الله ﷺ لَيْلَةَ الْخَنْدَقِ لَيْلَةً بَارِدَةً مَطِيرَةً - إِذْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَذْهَبُ فَيعْلَمُ لَنَا عِلْمَ الْقَوْمِ جَعَلَهُ الله رَفيقَ إِبْرَاهيمَ يَوْمَ الْقيَامَةِ؟ فَمَا قَامَ مِنَّا أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَذْهَبُ فَيَعْلَمُ لَنَا عِلْمَ الْقَوْمِ أدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ؟ فَوَاللهِ مَا قَامَ مِنَّا أَحَدٌ، ثَمَّ قَالَ: هَلْ مِنْ رَجُلٍ يَذْهَبُ فَيَعْلَمُ لَنَا عِلْمَ الْقَوْمِ جَعَلَهُ الله رَفِيقِى فِى الْجَنَّةَ؟ فَما قامَ مِنَّا أَحَدٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ الله: ابْعَثْ حُذَيْفَةَ، قَالَ حذيفةُ: فَقُلتُ: دُونَكَ، فَوَالله مَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ يَا حُذَيْفَةُ حَتَّى قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله بِأَبِى وَأُمِّى أَنْتَ، وَالله مَا بِىَ أن أُقْتَلَ، وَلكِنِّى أخشى أَنْ أوسر، فقال رسول الله ﷺ: إنك لن تُؤسَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: مُرْنِى بِمَا شِئْتَ، فَقَالَ: اذْهَبْ حَتَّى تَدْخُلَ فِى الْقَوْمِ فَتَأَتِىَ قُرَيْشًا فَتَقُولَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَمَا يُرِيدُ النَّاسُ أَنْ يَقُولُوا غَدًا أَيْنَ قُرَيْشٌ؟ أَيْنَ قَادَةُ النَّاسِ؟ أَيْنَ رُءُوسُ النَّاسِ؟ تَقَدَّمُوا فَتَقْدُمُوا فَتَضلُّوا بِالقِتالِ، فَيَكُونُ القَتْلُ بِكُمْ، ثُمَّ رَأَيْتُ كِنَانَةَ تَفِلُّ يَا مَعْشَرَ كِنَانَة إِنَّما يُرِيدُ النَّاسُ غَدًا أَنْ يَقُولُوا أَيْنَ كِنَانَةُ؟ أَيْنَ رمُاةُ الْحَدَقِ؟ تَقَدمُوا فَيَقْدُمُوا فَتَضلُّوا بِالْقِتَالِ، فَيَكُونُ الْقَتْلُ فِيكُمْ، ثُم إِيت قَيْسًا فَقُلْ يَا مَعْشَرَ قَيْسٍ إِنَّما يُريدُ النَّاسُ غَدًا أَنْ يَقُولُوا: أَيْنَ قَيْسٌ؟ أَيْنَ أَحْلَاسُ الْخَيْلِ؟ أَيْنَ فُرْسَانُ النَّاسِ؟ تَقَدَّمُوا فَتَقْدُمُوا فَتَضِلُّوا بِالْقِتَالِ، وَيَكُونُ