لَنْ تَفْنَى أُمَّتِى حَتَّى يَظْهَرَ فيهِم التَّمَايُزُ وَالتَّمَايُلُ، وَالْمَقَامِعُ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقُلْتُ: بأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى يَا رَسُولَ الله! وَمَا التَّمَايُزُ؟ قَالَ: عَصَبِيَّةٌ يُحْدِثُهَا النَّاسُ بَعْدِى فِى الإِسْلَامِ، قُلْتُ: فَمَا التَّمَايُلُ؟ قَالَ: يَمِيلُ القَبِيلُ عَلَى القَبِيلِ فَيَسْتَحِلُّ حُرْمَتَهَا ظُلْمًا، قُلتُ: وَمَا المَقَامِعُ؟ قَالَ: تَسِيرُ الأَمْصَارُ بَعْضهَا إِلَى بَعْضٍ فَتَخْتَلِفُ أَعْنَاقُهَا فِى الْحَرْبِ هَكَذَا - وَشَبَّكَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْن أَصَابِعِهِ - وَذَلِكَ إِذَا فَسَدَتِ الْعَامَّةُ - يَعْنِى الْوُلَاةَ - وَصَلَحَتِ الْخَاصَّةُ لَامْرِئٍ أَصْلَحَ الله خَاصَّتَهُ". نعيم بن حماد، وتعقب بأن فيه سعيد بن سنان، عن أبى الزاهرية: هالك (١). ٢٥١/ ٢٠ - "عَنْ حُذَيْفَةَ بن الْيَمَانِ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاس بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِىَ كَائنَة إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَا بِى أَنْ يَكُونَ رَسُول الله ﷺ أَسَرَّ إِلَىَّ فِى ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرِى، وَلَكِنَّ رَسُولَ الله ﷺ حَدث مَجْلِسًا أَنْبَأَهُمْ فِيهِ عَنِ الْفِتَنِ الَّتِى تَكُونُ، مِنْهَا صِغَارٌ، وَمِنْهَا كِبَارٌ، فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُم غَيْرِى". حم، ونعيم، والرويانى، وسنده حسن (٢).