رَسُولُ اللهِ ﷺ: تَوَضَّأُوا وَصَلُّوا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِالسَّهْوِ، إِنَّ هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ مَضَجَعُهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللهِ أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ". طب (١). ٢٠٠/ ٢ - "عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَا يَلْقيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَفًّ مِنْ دَم رَجُلٍ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِى ذِمَّةِ اللهِ، فَلَا يَخْفِرَنَّ الله أحَدٌ مِنْكُمْ فِى خَافِرةٍ (* *)، فَيَكُبَّهُ اللهُ إِذَا جَمَعَ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ فِى جَهَنَّمَ". نعيم بن حماد في الفتن (٢). ٢٠٠/ ٣ - "إِنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمؤْمِنِ قُوَّةً فِى دينٍ، وَحَزْمًا فِى لِينٍ، وَإِيمَانًا فِى يَقِينٍ، وَحِرْصًا فِى عِلْمٍ، وَشَفَقَةً فِى مقةٍ (*)، وَحِلْمًا فِى عِلْمٍ، وَقَصْدًا فِى غِنًى، وَتَحَمُّلًا فِى فَاقَةٍ، وَتَحَرُّجًا عَنْ طَمَعٍ، وَكَسْبًا فِى حَلَالٍ، وَبِرّا فِى اسْتِقَامَةٍ، وَنَشَاطًا فِى هُدًى، وَنَهْيًا عَنْ شَهْوَةٍ، وَرَحْمَةً لِلْمَجْهُودِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنَ عِبَادِ اللهِ لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغضُهُ، وَلَا يأثَم فِيمَنْ يُحِبُّ، وَلَا يُضَيِّعُ مَا اسْتُودِعَ، وَلَا يَحْسُدُ وَلَا يَطْعَنُ، وَلَا يَلْعَنُ، وَيَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ، وإِنْ لَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهِ، وَلَا يَتَنَابزُ بِالأَلْقَابِ، فِى الصَّلَاةِ مُتَخَشِّعًا، إِلَى الزَّكَاةِ مُسْرِعًا، فِى الزَّلَازِلِ وَقورًا، فِى الرَّخَاءِ شَكُورًا، قَانِعًا بِالَّذِى لَهُ، لَا يَرْتَجِى (لا يدعى) مَا لَيْسَ لَهُ، وَلَا يَجْمَعُ فِى الْغَيْظِ، وَلَا يَغْلِبهُ الشُّحُّ عَنْ مَعْرُوفٍ يُرِيدُهُ، يُخَالِطُ النَّاسَ كَىْ يَعْلَمَ، ويُنَاطِقُ النَّاسَ كَىْ يَفْهَمَ، وَإِنْ ظُلِمَ وَبُغِىَ عَلَيْهِ صَبَرَ حَتَّى يَكُونَ الرّحْمنُ هُوَ الَّذِى يَنْتَصِرُ لَهُ". الحكيم عن سُفْيَان عن جندب بن عبد الله (١). ٢٠٠/ ٤ - "عَنْ جُنْدَبٍ الْبَجَلِىِّ قَالَ: اتَّقُوا اللهَ، وَاقْرَأُوا القُرْآنَ، فَإنَّهُ نُورُ الَّليْلِ الْمُظْلِمِ، وَبَهَاءُ النَّهَارِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ، فَإِذَا أُنْزِلَ الْبَلَاءُ، فَاجْعَلُوا أَمْوَالَكُمْ دُونَ أَنْفُسِكُمْ، فَإِذَا نَزَلَ الْبَلَاءُ فَاجْعَلُوا أَنْفُسَكُمْ دُونَ دِينِكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْخَائِبَ مَنْ خَابَ دِينُهُ، وَالْهَالِكَ مَنْ هَلَكَ دِينُهُ، أَلَا! لَا فَقْرَ بَعْدَ الْجَنَّةِ، وَلَا غِنَى بَعْدَ النَّارِ لأَنَّ النَّارَ لَا يُفَكُّ أَسيرُهَا، وَلَا يَبْرَأُ حَدِيرُهَا (* *)، وَلَا يطْفَأ حَرِيقُهَا، وَإِنَّهُ لَيُحَالُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِ بِمِلْءِ كَفِّ دَمٍ أصَابَهُ مِنْ دَمِ أَخِيهِ الْمُسْلِم، كُلَّمَا ذَهَبَ لِيَدْخُلَ مِنْ بَابٍ مِنْ أبوَابِهَا وَجَدَهَا يُرَدُّ عنها، وَاعْلَمُوا أَنَّ الآدَمِىَّ إِذَا مَاتَ فَدُفِنَ لأَنَتَنَ أول مِنْ بَطْنِهِ، فَلَا تَجْعَلُوا مَعَ النَّتَنِ خَبَثًا، وَاتَّقُوا اللهَ فِى أَمْوَالِكُمْ، وَالدِّمَاءِ، فَاجْتَنِبُوهُمَا". هب (١). ٢٠٠/ ٥ - "عَنْ جُنْدَبٍ الْبَجَلِىَّ قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ وَلَغوا فِى دِمَائِهِمْ وَتَحَالَفُوا (*) عَلَى الدُّنْيَا، وَتَطَاوَلُوا فِى الْبُنْيَانِ، وَإِنّى أُقْسِمُ بِاللهِ لَا يَأتِى عَلَيْكُمْ إِلَّا يَسِيرٌ حَتَّى يَكُونَ الْجَمَلُ الضَّابِطُ (* *) والحِبْلَانُ (* * *) والقَتَبُ (* * * *) أَحَبَّ مِنَ الدَّسْكَرَةِ (* * * * *) الْعَظِيمَةِ، تَعْلَمُونَ أَنَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَحُولَنَّ بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَينَ الْجَنَّةِ - وَهُوَ يَرَى بَابَهَا - مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمِ امْرئٍ مُسْلِمٍ أَهْرَاقَهُ بِغَيْرِ حِلَّه، أَلَا مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فَهُوَ فِى ذِمَّةِ اللهِ فَلَا يَطْلُبَنَّكُمُ اللهُ مِنْ ذِمَّتِه بِشَئٍ". هب (٢). (مُسْنَد جُندبِ بن مكيث بن جَرَاد (*) ﵁ -) ٢٠١/ ١ - " عَنْ جُنْدَبِ بْنِ مَكِيثٍ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ الوَفْدُ لَبِسَ أَحْسَنَ ثِيابهِ وَأَمَر أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ، فَرَأَيْتُهُ وَرَدَ عَلَيْهِ وَفْدُ كِنْدَةَ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ يَمَانِيَّةٌ، وَعَلَى أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ مِثْلُهُ". الواقدى، وأبو نعيم (١). ٢٠١/ ٢ - "عَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ، عَن ابْنِ جُنْدَبٍ، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِى، وَآمِنْ رَوْعَتِى، وَاقْضِ دَيْنِى". أبو نعيم (٢). (مُسْنَدُ جَهجاه الغِفَارىّ (*) ﵁ -) ٢٠٢/ ١ - " عَنْ جَهْجَاه الغِفَارِىِّ قَالَ: قَدِمْتُ فِى نَفَرٍ مِنْ قَوْمِى يُرِيدُونَ الإِسْلَامَ، فَحَضَرُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: يَأخُذُ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ جَلِيسِه، فَلَمْ يَبْقَ فِى الْمَسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَغَيرِى، وَكُنْتُ عَظِيمًا طَوِيلًا لَا يُقَدَّمُ عَلَىَّ أَحَدٌ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى مَنْزِلِه، فَحَلَبَ لِى عَنْزًا، فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى حَلَبَ لِى سَبْعَ أَعْنُزٍ، فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَتِيتُ بِصَنِع بُرْمَةٍ (* *)، فَأتَيتُ عَلَيْهَا، وَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَجَاعَ اللهُ مَنْ أَجَاعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ. قَالَ: مَهْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ! أَكَل رِزْقَهُ، وَرِزْقُنَا عَلَى اللهِ، فَأَصْبحُوا، فَغدُوا، فَاجْتَمَعَ هُوَ وَأَصْحابهُ، فَجَعَلَ الرجلُ يُخْبِرُ بِمَا أُتِىَ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: حُلِبَتْ لِى سَبْعُ أَعْنُزٍ، فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، وَصنِع بُرْمَةٍ فَأتَيْتُ عَلَيْهَا، فَصَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَغْرِبَ فَقَالَ: لِيَأخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ جَلِيسهِ، فَلَمْ يَبْقَ فِى الْمَسْجِدِ غيْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَغيْرِى، وَكُنْتُ عَظِيمًا طَوِيلًا لَا يُقَدَّمُ عَلَىَّ أَحَدٌ، فَذَهَبَ بِى رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَى مَنْزِلِه، فَحَلَبَ لِى عَنْزًا، فَرَوِيتُ وَشَبِعْتُ، فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلَيْسَ هَذَا ضَيْفَنَا؟ قَالَ: بَلَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إنَّهُ أَكَلَ فِى مِعَى مُؤمِنٍ اللَّيْلَةَ، وَأَكَلَ قَبْلَ ذَلِكَ فِى مِعَى كَافِرٍ، الْكَافِرُ يأكُلُ فِى سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأكُلُ فِى مِعًى وَاحِدٍ". طب، أبو نعيم (١). ٢٠٢/ ٢ - "قَدِمَ أَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِىُّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فِى سَفِينَةٍ، فَلَمَّا أَرْسَوْا (*)، وَجَلبُوا إِبِلًا كَثِيرَةً مِنْ إِبِلِ المُشْرِكِينَ، فَأَخَذُوهَا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْحَرُوا مِنهَا بَعِيرًا فَلْيَسْتَعِينُوا بِهِ، ثُمَّ مَضَى عَلَى قَدَمَيْهِ حَتَّى قَدِمَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِسَفَرِه وَأصحَابه، وَالإِبْلِ الَّذِى أَصَابُوا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ الَّذينَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ: أَعْطِنَا يَا رَسُولَ الله! مِنْ هَذِهِ الإِبِلِ، فَقَالَ: اذْهَبُوا إِلَى أَبِى مَالِكٍ، فَلَمَّا أَتَوْهُ قَسَّمَهَا أَخْمَاسًا: خُمُسًا بَعَثَ بِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَخَذَ ثُلُثَ الْبَاقِى بَعْدَ الْخُمُسِ فَقَسمَهُ بَيْنَ أصْحَابِهِ، وَالثُّلُثَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمين، فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا مِثْل مَا صَنَعَ أبُو مَالِكٍ بِهَذَا الْمَغْنَمِ؟ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ كُنْتُ أَنَا مَا صَنَعْتُ إِلَّا كَمَا صَنَعَ". طب: عن أبى مالك الأشعرى (١). (مُسْنَد جَهر (*) ﵁ -) ٢٠٣/ ١ - " عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَهْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَهْرٍ قَالَ: قَرَأتُ خَلْفَ النَّبِىَّ ﷺ فَلَمَّا انْصَرفَ قَالَ: يَا جَهْرُ! أَسْمِعْ رَبَّكَ، وَلَا تُسْمِعْنِى". ابن منده، وابن قانع، طب، وأبو نعيم، والعسكرى، وابن عبد البر (١). (مُسْنَد جَهم غَير مَنسوب ﵁ -) ٢٠٤/ ١ - " عَنْ ذِى الْكِلَاعِ عَنْ جَهْمٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ حَسَنًا وَحُسَيْنًا سَيَّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ". ابن منده، وأبو نُعَيْمٍ، كر (١).